جدد رئيس السلطة محمود عباس اليوم الثلاثاء، تهديداته بتصعيد الإجراءات العقابية ضد أهالي قطاع غزة إذا لم تحلّ حركة حماس اللجنة الإدارية التي تدير شؤون القطاع.
جاء ذلك خلال استقباله للهيئات التنظيمية وكوادر حركة "فتح" في المحافظات الشمالية، في قاعة أحمد الشقيري بمقر المقاطعة في مدينة رام الله، بحضور عضو اللجنة المركزية، نائب رئيس حركة "فتح" محمود العالول، وعضو اللجنة المركزية، مفوض التعبئة والتنظيم في المحافظات الشمالية جمال محسين، وعضو اللجنة المركزية، المفوض العام للمنظمات الشعبية توفيق الطيراوي.
وقال: "حماس، لم تتجاوب مع النداء الذي أطلقناه لتحقيق الوحدة الوطنية خلال أحداث الاقصى، واستمرت بإجراءاتها التي بدأتها بتشكيل اللجنة الإدارية، التي هي عبارة عن حكومة، وذهبت بها للمجلس التشريعي من أجل تشريعها". على حد قوله.
وادّعى مضيفًا "الاجراءات التي اتخذناها ليست عقابية ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة، وإنما هي إشارات واضحة لقيادة حماس بضرورة التراجع عن ما قامت به، وبأننا جادون في الاستمرار بهذه الاجراءات في حال استمرارهم بعدم التجاوب مع نداءاتنا لتحقيق الوحدة الوطنية". كما قال.
وتابع عباس "نقول لحماس وبشكل واضح، نحن جاهزون للتراجع عن هذه الإجراءات، إذا قمتم بحل ما يسمى باللجنة الإدارية، وقمتم بالسماح لحكومة الوفاق الوطني بالعمل بحرية واستلام زمام الأمور في قطاع غزة، ووافقتم على إجراء الانتخابات العامة ليكون الشعب الفلسطيني هو الحكم".
وقال إن "حركة فتح، هي صاحبة المشروع الوطني والنضال وستبقى كذلك حتى تحقيق آمال شعبنا بالحرية والاستقلال وإقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس".
وبخصوص عقد المجلس الوطني، قال عباس: "نسعى لعقد جلسة للمجلس الوطني لتجديد هيئات منظمة التحرير الفلسطينية، ونجري الآن مشاورات مع باقي الفصائل لنعقد هذه الجلسة الهامة، التي نأمل أن تتم قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل، لنذهب للعالم ونحن أقوياء".
وأشاد بالانتخابات التي جرت في المحافظات الشمالية، سواء انتخابات البلديات أو المجالس الطلابية للجامعات الفلسطينية، مشدداً على أهمية تكريس الديمقراطية في الحياة السياسية الفلسطينية.
وأشار إلى أهمية مراجعة ما تم خلال هذه الانتخابات، والوقوف على الأخطاء ومعالجتها، مشيرا إلى أن انتخابات المجالس البلدية كانت جيدة وجاءت لخدمة المواطن الفلسطيني.
وفيما يتعلق بالمسيرة السياسية، قال عباس: حوارنا المجتمع الدولي على أساس اننا مستعدين للعودة إلى طاولة المفاوضات، على أساس حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة، وأن الاستيطان كله غير شرعي على الأراضي الفلسطينية كافة.
وجدد التأكيد على أن قضية الأسرى تحتل الأولوية لدى القيادة الفلسطينية، مشيراً إلى الاستمرار بدعم قضيتهم حتى تبييض سجون الاحتلال من كافة الأسرى والمعتقلين.
وقال عباس: "متمسكون بالمقاومة الشعبية السلمية، لأننا واعون لما يريده الاحتلال، ومتمسكون بسياستنا منسجمون مع أهلنا في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة وفي كل أماكن تواجد أبناء شعبنا".
