31.12°القدس
30.88°رام الله
29.97°الخليل
29.35°غزة
31.12° القدس
رام الله30.88°
الخليل29.97°
غزة29.35°
الثلاثاء 12 مايو 2026
3.95جنيه إسترليني
4.09دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.9دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.95
دينار أردني4.09
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.9

تعذيب وحشي..

الطويل.. يتلظى بنار الاعتقال السياسي في سجون السلطة

الطويل.. يتلظى بنار الاعتقال السياسي في سجون السلطة
الطويل.. يتلظى بنار الاعتقال السياسي في سجون السلطة

أيام عصيبة تلك التي يعيشها المعتقل السياسي لدى جهاز المخابرات العامة الفلسطينية، أسعد أمين الطويل، إبن قرية "إماتين" في محافظة قلقيلية، وكذلك عائلته التي لا تعرف عنه شيئا تقريبا، منذ اعتقاله قبل عدة أيام.

القصة بدأت عندما تلقى أسعد -الطالب في كلية الآداب في جامعة النجاح بنابلس- استدعاءً عبر الهاتف من جهاز المخابرات في قلقيلية للحضور لمقرها يوم الأربعاء 8 أيلول (سبتمبر) الجاري، ثم تعرض للاحتجاز دون إخطاره أو إبلاغه بالسبب.

في اليوم التالي تم نقله إلى سجن المخابرات العامة في مدينة أريحا، دون توجيه أية تهمة له ودون عرضه على أي جهة قضائية، وتم تحويله للاعتقال على ذمة المحافظ، وخلال هذه الفترة تعرض لتعذيب شديد مع دخوله في إضراب كامل عن الطعام منذ لحظة اعتقاله.

 

التطورات تتلاحق

وبعد تراجع حالته الصحية بشكل ملفت جرى نقله الثلاثاء الماضي إلى مستشفى أريحا الحكومي تحت اسم مستعار نتيجة تعرضه للتعذيب..

وحسب شقيقه إسلام، ففور أن علمت الأسرة بذلك حاولت زيارته، إلا أن أجهزة الأمن رفضت السماح لهم بذلك، كما لم يسمح لهم بإدخال أية ملابس له أو أدوات شخصية، وكذلك مُنع المحامي رؤيته حتى ساعة إعداد التقرير.

يضيف في حديثه مع "فلسطين الآن" إن المعلومات المتوفرة لديهم أن أخيه أسعد -الذي يتعرض للضرب بالعصي والبرابيش- قد رفضت أجهزة أمن السلطة دخول منظمات حقوق الإنسان لسجن أريحا المركزي التي حضرت لزيارته، ما يؤكد أن الوضع الصحي له خطير وحرج للغاية وآثار التعذيب بادية على جسده".

ويمضي ساردا قصة معاناتهم وتتبعهم لأية معلومة قد تخرج من هنا أو هناك عنه: إن محامية الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان قد سُمح لها برؤيته لوقت قصير جدا، "إذ فتح لها السجان باب الزنزانة، وكان جالس فيها في حال منهكة كما بدا شكله".

وطلبت المحامية بعرض أسعد على الطبيب متخصص أو نقله للمستشفى بشكل عاجل، لكن إدارة السجن رفضت ذلك، ليحضر شخص من الخدمات الطبية العسكرية ويعاينه.

وحمّل إسلام الطويل الرئيس ورئيس الحكومة وقادة جهاز المخابرات المسئولية التامة عن حياة شقيقه، مطالبا بمحاسبة كل من آذاه وعذبه. 

 

اسم مستعار

ومن جانبها، حمّلت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا الرئيس الفلسطيني محمود عباس المسؤولية الكاملة عن سلامة الطالب أسعد الطويل ودعته إلى الإفراج الفوري عنه، كما دعته إلى إقالة رئيس جهاز المخابرات الذي يصدر شخصياً التعليمات للتعذيب.

وكشفت المنظمة في بيان وصل "فلسطين الآن" نسخة عنه، النقاب عن أن الطويل قد نُقل لمستشفى أريحا الحكومي نتيجة تعرضه للتعذيب الشديد داخل مقر جهاز المخابرات، وتم إيداعه في المستشفى باسم مستعار، مع ازدياد حالته الصحية سوء إثر إضرابه الكلي عن الطعام.

وأكدت المنظمة في بيان لها "أن تمادي أجهزة أمن السلطة في عمليات الاعتقال التعسفي وإهدار حق المعتقلين في المحاكمة العادلة وتفشي وباء التعذيب في مقار الاحتجاز التابعة للسلطة، بالتزامن مع مناخ الإفلات من العقاب الذي توفره السلطة لمرتكبي تلك الجرائم هو أمر خطير، يستوجب تدخلا حازما من دول الاتحاد الأوربي التي تقدم لتلك الأجهزة دعما مباشرا لتستخدمه في قمع المواطنين".

وقالت المنظمة إن "الطويل الطالب في سنته الثالثة في كلية الآداب في جامعة النجاح كان قد تعرض للاعتقال لدى جهاز المخابرات العامة في نابلس في آذار (مارس) من العام الماضي في سجن جنيد لمدة 17 يوماً على خلفية عمله النقابي في الجامعة، تعرض خلالها أيضا للتعذيب بالشبح المتواصل بربطه من يديه إلى الخلف ورفعه إلى أعلى بحلقة في الجدار، مع وضع معلبات حديدية أسفل قدميه، لمدة ثلاث أيام بشكل شبه متواصل، كما تعرض للضرب بالصفع واللكمات على وجهه وكافة أنحاء النصف العلوي من جسده".

 

مسئولية الحمد الله

أما الكتلة الإسلامية في جامعة النجاح، فأوضحت أنها "لم تلقَ جواباً على أي مناشدة سابقة وجهناها لإدارة الجامعة أو لأي شخصية اعتبارية، بخصوص الاعتقالات السياسية".

وأضافت في بيان صحفي "ما نرجوه هو أن نلقى أذاناً صاغية لمناشدتنا هذه للإسراع في الافراج عن الطالب أسعد الطويل المختطف في سجون الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية التي يرأسها رئيس جامعة النجاح رامي الحمد لله".

وأضافت "نحمله أيضا المسئولية بصفته رئيساً للوزراء الموقوف بشكل غير قانوني على ذمة المحافظ، وعن ما يتعرض له من تعذيب وحشي في سجون السلطة، والإسراع في ايجاد حل جذري لما يسمى بالاعتقال السياسي البغيض الذي تغض إدارة جامعة النجاح طرفها عنه وكأنه جزء من حياة الطالب الجامعية، فمتى تصبح جامعتنا آمنة وليست أمنية؟!".