24.45°القدس
24.21°رام الله
23.3°الخليل
25.01°غزة
24.45° القدس
رام الله24.21°
الخليل23.3°
غزة25.01°
الأربعاء 13 مايو 2026
3.94جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.42يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.94
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.42
دولار أمريكي2.91

تقرير "فلسطين الآن"..

بالصور: "بيتين" الأثرية برام الله تشكو الإهمال الرسمي

رام الله - مراسلنا

يتنامى الحديث عن قرية "بيتين"، إحدى قرى قضاء رام الله، بعد أن فك الاحتلال جزئيا القيد المفروض على البوابة الشمالية للقرية بعدما وضع حاجز الارتباط العسكري المعروف باسم الدي سي او (DCO)، وهو الحاجز الاكثر شهرة بسبب مضايقات جنود الاحتلال للفلسطينيين المتوجهين إلى المحافظات الشمالية من خلاله.

أهملت القرية الأثرية العريقة اقتصاديا كان على مدار السنوات الـ١٤ الماضية، ولكن إهمالا أكبر وأفظع يُشاهد فيها وعلى أطرافها، فأينما أجلت بعينيك تحطّ على آثار ثمينة، لكنها لا تحظى بأي رعاية رسمية.

لا تبعد القرية عن مدينة رام الله سوى بضعة كيلومترات، وجميع أهلها يعرفون قيمتها التاريخية، ويستنكرون عدم الاهتمام بها من قبل وزارة السياحة والآثار على الرغم من تصنيف العديد من المعالم الرئيسية فيها بانها ذات قيمة أثرية عالية.

"تقلبت الحضارات على هذه القرية، وتغيرت سبع مرات على الأقل، هنا يوجد آثار رومانية وبيزنطية، وأهم هذه الآثار برج إبراهيم، نسبة إلى سيدنا ابراهيم عليه السلام، يقال أنه مر من هنا واستراح فيها، أثناء قدومه من العراق إلى الخليل، ولكن الروايات لم تقتصر على هذا بل قيل ان سيدنا يعقوب أيضا مر من هنا، وانه أوحي إليه ان يلقي بزيت على حجر كان ينام عليه، لا تأكيد على صحة الرواية، ولكن الحجر الذي نام عليه ويقال انه القى بالزيت عليه وٌضع في متحف بريطاني"، يقول رئيس المجلس القروي توفيق موسى.

ويضيف موسى: "بدأت هذه الحفريات منذ الستينات وانا أذكرها جيدا في طفولتي، عندما اتى وفد بريطاني واكتشف هذه القرية، وأنا رأيت بعيني آثارا فسيفسائية تدل على سبع حضارات على الأقل، ولكن التغيرات السياسية على مر العقود الماضية جعلت هذه المنطقة مهملة، ولا ندري ما الذي بقي من الآثار التي اكتشفت في ذلك الوقت، نذكر أبراجا نقلت إلى قرية مجاورة، ولكن البقايا الفسيفسائية بعضها دفن ولا ندري أين الباقي".

جولة في القرية على الأراضي التي زُرعت بأشجار الزيتون تدل على وجود بقايا الحضارات التي تحدث عنها موسى، فبين أسراب الزيتون وأثناء حراثة الأرض ظهرت بقايا لقرية كاملة، دفنها التراب، ما يؤكد وجود منازل وبقايا تحت الأرض.

قلة الاهتمام بما تحت الأرض، ميز برج ابراهيم وأبرزته كتحفة أثرية بقيت صامدة منذ ان كشف عنها، يقول رئيس المجلس القروي السابق لقرية بيتين ذياب بدوان، أتانا طلبة من جامعة بيرزيت مع وفود بحثية كانت ستبدأ العمل في المنطقة قبيل العام ٢٠٠٠ واندلاع انتفاضة الاقصى، فطُوي الموضوع وتوقفت الحفريات، الآن يقتصر العمل في القرية على وفد ياباني يأتي سنويا ويعمل لمدة ٢٥ يوما، ولكنه يأتي ويُسجل ما تم اكتشافه ويعيد دفنه حتى لا يتضرر.

شبكة مياه قديمة تحت الأرض

كما وأظهرت الابحاث ابداع الحضارات القديمة بالاستفادة من المياه المتدفقة أيام الشتاء، فظهرت بركة تستخدم اليوم كملعب لكرة القدم تقع بالجزء المنخفض الجنوبي من القرية، حيث عملوا على تجميع المياه بعد تمديد قنوات ضخمة من الحجارة بطول قدر ب١٣٠ مترا وارتفاع ١٦٠ سم، امتدت مسافة طويلة بعرض ٨٠ سم من أسفل الشارع المؤدي إلى قرية دير دبوان المجاورة لبيتين.

توقف بدوان على رأس ملعب رياضي، ووصف لنا المنطقة، وقال:" تقع بيتين بين عدد كبير من التلال، وكانت مصبا لمجرى مياه الينابيع من القرى المجاورة، مع كل شتاء يمتلأ هذا الملعب بالمياه، ويمتلأ جوف الأرض أيضا، ولكننا تمكنا من النزول إلى أحد بقايا المطاحن والتي ظهر بها ممر للمياه قديم، ما يدل على وجود شبكة مياه مبنية تحت الأرض، تمكنا من معرفة أولها، ولكننا وبعد الدخول لمسافة ٣٦ مترا اصطدمنا بانهيارات لهذا السرداب، فأغلقت الممر، وظهر لنا سببا أوليا لانحصار المياه في الملعب".

ويضيف ذياب:" تمكنا من الاستدلال على بداية شبكة المياه من أحد جدران الملعب القديمة، والتي أحيطت بصخر ضخم جدا، ولكنه مرتب هندسيا، هي حجارة قديمة تدل على وجود شيء ما بعدها، ولكني أعجب لقدرة المهندس القديم في صف حجارة بهذا الحجم والضخامة".

مناشدات

وزارة السياحة صرحت قبل سنوات عن ضرورة اعتبار هذه المنطقة أثرية ويجب الاهتمام بها، ولكن الامر لم يتعدى بعضا من المطبوعات قبل سنوات، والسماح لبعض الوفود الاجنبية بالتنقيب في هذه المنطقة، ولكن المجلس القروي واهالي القرية ناشدوا وزارة السياحة الاهتمام بهذه الآثار، والاهتمام بالقرية كونها تقع تهديدات الاحتلال خاصة بعد اغلاق المدخل الرئيسي للقرية.

وأكدوا على ضرورة اعتبار هذه الآثار إحدى اهم المصادر لتعويض الخسائر الاقتصادية التي تعرضت لها بعد الإغلاق والتضييق والذي ادى إلى انخفاض أسعار الأرض والعقار في تلك القرية، بدلا من تحولها إلى محطة سياحية.

بقايا آثار مهملة في القرية سرداب المياه علامات أثريةعلى الآثار المتناثرة٢ علامات أثريةعلى الآثار المتناثرة٢٣ علامات أثريةعلى الآثار المتناثرة٢٤ قلعة برج ابراهيم