شهدت محافظة شمال قطاع غزة اليوم الثلاثاء، توقيع اتفاق مصالحة مجتمعية بين ذوي 12 شهيدًا ارتقوا خلال أحداث الانقسام قبل عشرة أعوام.
والشهداء هم (رامي زقزوق، حسام مطير، تيسير الهندي، أمين التلباني، طارق النجار، نائل أبو حميدة، حمادة عبد ربه، موسى الصوالحة، محمد الكفارنة، أيمن صبح، خليل السلطان، عبد الكريم المصري).
وشارك في احتفال المصالحة المجتمعية الذي أقامته اللجنة العليا للمصالحة المجتمعية في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع، ممثلون عن الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية، ووجهاء ومخاتير رجال الإصلاح، وعدد من نواب المجلس التشريعي.
وأكّد نائب رئيس اللجنة سامي أحمد أن القضية الفلسطينية تشهد هذه الأيام مرحلة جديدة، مضيفًا "نحن اليوم ننهي حقبة سوداء في قضيتنا ونمضي قدما لتحقيق الوحدة الوطنية".
وبيّن أن عمل لجنة المصالحة المجتمعية يسير وفق خطة محددة من ثلاث مراحل، الأولى إنجاز ملف شهداء الانقسام، والثانية تعويض الإصابات والإصابات الجسدية، والأخيرة تعويض الأضرار المادية.
وكان 39 من ذوي الشهداء وقّعوا على صلح نهائي بالتعاون مع اللجنة من أصل 600 شهيد ارتقوا في تلك الفترة؛ وتسلمت كل عائلة ديّة مالية وصلت قدرها 50 ألف دولار لكل عائلة.
من جانبه، أوضح لؤي القريوتي أن عمل لجنة المصالحة المجتمعية يأتي تطبيقاً لاتفاق المصالحة الموقّع بالقاهرة في عام 2011، مضيفاً "المصالحة المجتمعية هي أحد الملفات الخمس المتفق عليه بالقاهرة؛ وإن نجاح هذا الملف يعتبر الأساس لتحقيق المصالحة الشاملة.
وبيّن أن تحقيق المصالحة المجتمعية وبناء مجتمع سليم ومتماسك لا بد أن يكون كل خطواته هو تحقيق المصالحة المجتمعية ورفع المظالم عن أبناء شعبنا ورد الحقوق إلى أصحابها.
أما المختار فتحي عبد ربه فقال في كلمة له نيابة عن أهالي الشهداء "نجتمع اليوم معاً ونقف سوياً مبتهجين بتحقيق الوحدة الوطنية والمصالحة المجتمعية التي تهدف للصفح والتسامح".
وأضاف عبد ربه "اليوم تبدأ الوحدة بإصلاح ذات البين بين عوائل الشهداء، ونحن باسم العوائل نشهد الله أننا عفونا بكل من له يد باستشهاد أبنائنا، وأشدّ على أيادي قادتنا أن يستمروا معاً في تحقيق المصالحة والوحدة".
