قالت الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني (حشد)، إنها تابعت بقلق واستنكار شديدين ما تناقلت وسائل الإعلام المحلية بشأن إصدار حكومة الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الماضي قرار يقضي بمنع إدخال الحالات الإنسانية للفلسطينيين ينتمون لحركة حماس وعائلاتهم من قطاع غزة إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وإلى دول العالم.
وحذرت حشد في بيان لها، الأربعاء، من مغبة تطبيق القرار الإسرائيلي الجديد على أرض الواقع، كون ذلك يضع حياة المئات بل الآلاف من المدنيين الفلسطينيين في دائرة التهديد والخطر الشديد.
وأشارت إلى أن الأسرة الدولية حثت على أهمية الحرص على أن تكون سيادة القانون الدولي في صدارة العلاقات الدولية، ما يفرض على الأسرة الدولية واجب أخلاقي وقانوني لممارسة الضغط اللازم على "اسرائيل"، بما في ذلك قطع العلاقات الدبلوماسية وفرض عقوبات على "اسرائيل" لانتهاكاتها القانون الدولي ومبادئه المستقر.
وذكرت الهيئة أن القرار الإسرائيلي الجديد يأتي في سياق الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة الممتد على مدار 11 عام الماضية، والذي أدي لتدهور الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين في قطاع غزة.
ونوهت إلى أن القرار يخلق تهديد حقيقي لحياة الآلاف من المواطنين والمدنيين الفلسطينيين وخاصة المرضى منهم، وذلك في ظل ضعف قدرات وإمكانيات القطاع الطبي في غزة.
وأوضحت أن القرار الإسرائيلي الجديد يتجاوز بشكل سافر مبادئ القانون الدولي الإنساني بما في ذلك المعايير المستقر والمحددة في الدليل التفسيري لمفهوم المشاركة المباشرة في العمليات العدائية بموجب القانون الدولي الإنساني، الصادر في العام 2009 عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
وأكدت أن القرار بمثابة عقوبات جماعية، التي حظرها القانون والقضاء الدوليين، وبشكل خاص اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 التي حظرت وحرمت 33 منها العقوبات الجماعية، وكذلك يشكل القرار خروجا وانتهاك واضح لنص المادة (50) من لائحة لاهاي المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية، للعام 1907، التي تنُص على أنه "لا ينبغي إصدار أية عقوبة جماعية، مالية أو غيرها، ضد السكان بسبب أعمال ارتكبها أفراد، ولا يمكن أن يكون هؤلاء السكان مسئولين بصفة جماعية".
وطالبت حشد المجتمع الدولي إعلان رفضها لهذا القرار الجائر وغير الإنساني وغير القانوني، وممارسة الضغط السياسي والاقتصادي والقانوني الكافي لضمان تراجع دولة الاحتلال عن هذا القرار، وإلا أصبح المجتمع الدولي مشارك في جريمة قد تخلف المئات من الضحايا.
