30.57°القدس
30.33°رام الله
29.42°الخليل
32.56°غزة
30.57° القدس
رام الله30.33°
الخليل29.42°
غزة32.56°
الأحد 17 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

تقرير: العيسوية..حين يشوه رصاص الاحتلال وجوه المقدسيين

5a5c2d7995a597aa0f8b4592
5a5c2d7995a597aa0f8b4592
القدس المحتلة - فلسطين الآن

يعاني أهالي بلدة العيسوية بمدينة القدس المحتلة من استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلية لوجوههم على مدار سنوات بالرصاص الحي؛ ما أدى إلى مشاكل صحية لعدد منهم ليس أقلها فقدان إحدى العينين.

فاطة عبيد، مسنة فلسطينية من أهالي البلدة، قبل 4 سنوات خرجت إلى سطح منزلها لتلقي نظرة على شجار أمام بيتها فتلقت رصاصة إسرائيلية في عينها أفقدتها إياها على الفور.

تقول فاطمة عبيد (52 عاماً): "كنت فوق سطح منزلي مع ابنتي وزوجها ننظر إلى شجار حاصل قرب بيتنا، فجاءت قوات الاحتلال الإسرائيلي وبدل أن تقوم بفض الشجار، بدأت تطارد مجموعة من الفتية في المكان، وفجأة أحسست بشيء ضربني في وجهي، تم غبت عن الوعي".

نقلت عبيد إلى المشفى على عجل؛ ليتبين أن إصابتها جاءت في عينها، وخضعت لبضع عمليات جراحية في وجهها، لكنها تعاني حالياً من عجز كبير في الرؤية، ومشاكل صحية أخرى.

وتضيف:" فقدت عصب العين، ولا استطيع أن آكل بسهولة، والجهة اليسرى لوجهي أصبحت معطوبة بالكامل، تم زراعة بلاتين في وجهي وأعاني كثيراً، إذ إنه يحصل لدى التهاب في وجهي بين الفينة والأخرى".

14 حالة

ويقول محمد أبو الحمص، عضو لجنة المتابعة في بلدة العيسوية (لجنة شعبية)، إن 14 شخصاً أصيبوا في وجوههم، برصاص إسرائيلي.

وأضاف أبو الحمص: "على سبيل المثال لؤي عبيد، أحد المصابين، تم إطلاق النار عليه وهو في داخل منزله وعمره 36 سنة، هو سائق كان عائداً لبيته، أطلقت رصاصة مباشرة على عينه ففقدها".

ويتابع: "من المصابين - أيضاً- أحمد أبو الحمص، ويعمل مسعفاً، وكان يرتدي ملابس الإسعاف وقت إصابته، وتم استهداف عينه من قبل قوات الاحتلال".

ويكمل أبو الحمص: "لدينا خليل محمود، أصيب برصاصة في الوجه واليوم يعاني من شلل كامل تقريباً، نحن نناشد جميع المؤسسات أن تقدم للمصابين مساعدات طبية".

وحسب عضو لجنة المتابعة، فإن من بين الـ 14 شخصاً المصابين في الوحه داخل بلدة العيسوية، هناك 11 شخصاً فقدوا عيونهم.

إلى ذلك، يؤكد أبو الحمص أن معظم المصابين يعانون - حالياً- أزمة في العلاج "إذ إن من لديه حالة عجز يرفض التأمين الصحي الإسرائيلي الاعتراف به".

غزة الصغيرة

ويقول أبو حمص، إن "إسرائيل" تتعامل بعنف مفرط مع سكان العيسوية، والتي يطلقون عليها أحياناً اسم "غزة الصغيرة"؛ مشيراً إلى أن السبب في هذه التسمية هو "بسالة أهل العيسوية في مواجهة انتهاكات الاحتلال المستمرة في البلدة".

وتشهد البلدة اقتحامات شبه يومية من قوات الاحتلال، وهي مسقط رأس سامر العيساوي الأسير للفلسطيني صاحب أطول إضراب عن الطعام في التاريخ الذي استمر 8 أشهر.

ويحمل سكان بلدة العيسوية داخل مدينة القدس المحتلة بطاقات هوية زرقاء، تمنحها "إسرائيل" لسكان القدس، ومن المفترض أن يغطي التأمين الصحي الإسرائيلي تكلفة علاجهم، لكن حسب أبو عبيد يؤكد أن "إسرائيل" تتملص عادة من علاج المصابين برصاص الشرطة أو الجيش.

ويعيش في العيسوية نحو 18 ألف فلسطيني، وتعتبر البلدة من المناطق الساخنة التي تشهد اقتحامات متوالية من الشرطة الإسرائيلية.

ويؤكد الطبيب (م. ش) العامل في مركز طبي رسمي داخل بلدة العيسوية أنه رصد 10 حالات على الأقل لإصابات في الوجه برصاص إسرائيلي.

وقال الطبيب الذي فضل عدم الإفصاح عن اسمه لأسباب أمنية، إنه استقبل قبل فترة وجيزة إصابة لشاب تعرض لرصاصة معدنية مغلفة بالمطاط في عينه، مضيفاً: "لم يكن أي مواجهات في البلدة حينها، الشاب فقد عينه، لقد كانت عينه خارج تجويف الرأس".

وأكد الطبيب، أن قوات الأمن الإسرائيلية تتعامل "بعنف مفرط مع سكان العيسوية".

وتابع: "دوما يقمع المتظاهرون بشكل أكثر عنفاً من أي مكان آخر".

وأردف: "في آخر مواجهات حصلت قبل شهر تقريباً، استقبلنا عشرات الإصابات، 80% منها كان في الجزء العلوي من الجسد".

وأكد الطبيب، أن الإصابات في صفوف المواطنين في العيسوية "تحدث ضرراً دائماً، وتتسبب في اغلب الأحيان في حالة عجز، أو حروق أو تشوه دائم، وتكون من مسافات قريبة".

وحسب تقرير لوزارة الصحة الفلسطينية فإن 17 فلسطينياً استشهدوا وأصيب 5500 آخرون في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة، خلال الهبة الجماهيرية التي اندلعت بعد إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القدس عاصمة لـ"إسرائيل" في الـ 6 من ديسمبر/كانون الأول الماضي.