عبرت نقابة الصحفيين عن صدمتها من قرار محكمة الصلح في نابلس القاضي بتحويل قضية الزميل الصحفي طارق أبو زيد إلى محكمة الجنايات الكبرى، واعتبرت القرار تغليظاً للعصا التي ترفع بوجه الصحفيين، وايغالاً في سياسة تكميم الأفواه وتخويف الصحفيين، وخطراً حقيقياً على الحق بالرأي وحرية التعبير عنه، وحرية العمل الصحفي.
ودعت النقابة منظمة التحرير الفلسطينية، والكتل البرلمانية في المجلس التشريعي، ومؤسسات حقوق الانسان، إلى وقفة جدية أمام سيل التشريعات المخالفة للقانون الأساسي الفلسطيني والمواثيق والمعاهدات الدولية، التي تنحى بفلسطين تجاه نظام قمعي استبدادي يهدم مفهوم المواطنة، ويحول المواطنين إلى مرعوبين وخانعين، وهو ما يتعارض تماماً مع التحديات المفروضة على الشعب الفلسطيني وقدرته على الصمود والمواجهة.
وكانت محكمة الصلح في نابلس قد قررت أول الأحد عدم اختصاصها بالنظر في قضية الصحفي أبو زيد والذي وجهت له تهم بالاستناد الى قانون الجرائم الإلكترونية الذي رفضته النقابة وحذرت من مخاطر انفاذه، وقضت بتحويل القضية إلى محكمة الجنايات الكبرى التي أقر تشكيلها وصلاحياتها وفق قرار بقانون نشر في الجريدة الرسمية بتاريخ الثامن من كانون الثاني الجاري، ورفضته مؤسسات حقوق الإنسان والجهات الحقوقية.
وحذرت النقابة من أنها ستشرع بسلسلة خطوات تصعيدية إذا ما تم اعتقال أو إدانة أي صحفي في أي محكمة وفقاً لقانون الجرائم الالكترونية سيء الصيت، الذي أدارت الحكومة ظهرها لكافة الأصوات التي طالبت بإلغائه أو اجراء تعديلات جوهرية عليه.
