25.01°القدس
24.77°رام الله
23.86°الخليل
25.63°غزة
25.01° القدس
رام الله24.77°
الخليل23.86°
غزة25.63°
الإثنين 18 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

أمن المواطنين والمقاومة في خطر..

السلطة تتعقب مكالمات المواطنين لأغراض سياسية وأمنية

أمن المواطنين والمقاومة في خطر..
أمن المواطنين والمقاومة في خطر..

 

سادت الساحة الفلسطينية في الأيام الأخيرة حالة من الغضب والاستياء عقب اتهامات وجهتها مؤسسات حقوقية فلسطينية لأجهزة السلطة الأمنية، بأنها مارست التنصت على مكالمات المواطنين بشكل غير قانوني لأغراض سياسية لا علاقة لها بالبعد الجنائي.

ومن بين تلك الاتهامات، مكالمات مسرّبة لأعضاء في نقابة المحامين، تشير بوضوح على تجسس الأمن الفلسطيني على مكالمات أعضاء النقابة، فضلا عن التنصت على هواتف نقابيين ونواب وأحزاب سياسية فلسطينية.

وبناء على تلك التهم؛ قدمت "مؤسسة الحق" بلاغاً للنائب العام، طالبته بفتح تحقيق جزائي شامل، حول ما نشر في وسائل الإعلام من قيام الأجهزة الأمنية بعمليات تنصت واسعة، شملت أحزاباً ومؤسسات سياسية ونواباً في المجلس التشريعي وصحفيين وأعضاءً في نقابة المحامين.

وأكدت "الحق" في بلاغها أن عمليات التنصت تشكل جريمة وفق القانون الأساسي، الذي أكد في المادة (32) أن الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة يشكل جريمة لا تسقط بالتقادم، وأن تضمن السلطة الفلسطينية تعويضاً لمن وقع عليه الضرر.

وتكمن خطورة ما تقوم به الأجهزة الأمنية الفلسطينية؛ من كون الشعب الفلسطيني يتعرض لملاحقة مستمرة من قبل قوات الاحتلال، خاصة المقاومة الفلسطينية، وهو ما يعني بالضرورة سهولة تعقب المقاومين، كون المكالمات التي ترصدها السلطة ستذهب لاحقا لوكالة الاستخبارات الأمريكية التي ترعى مشروع التنصت وتموله، وهو ما يحتم وصولها لمخابرات الاحتلال.

انتهاك خصوصية المواطنين

بدوره أوضح شعوان جبارين مدير مؤسسة الحق لوسائل الإعلام، أن المؤسسة تقدمت ببلاغ للنائب العام طالبت فيه بفتح تحقيق فوري حول ما نشر، معتبرا أن هذا الأمر يعتبر جريمة خطيرة في حال ثبوته، كونه يعتبر مساً بخصوصيات المواطنين وسلوكاً مخالفاً للقانون، مضيفا: "وإذا كان هناك مبرر للتنصت كمتابعة قضية جنائية مثلاً، فيجب أن يسبق ذلك موافقة من القضاء ولمدة لا تتجاوز 15 يوماً، نحن من جانبنا نعتقد أن الأمر متعلق ببعد سياسي وشخصي وليس له علاقة بأي خلفية جنائية".

وشدد على أن غياب المجلس التشريعي وضعف أدوات الرقابة، شجعّ الأجهزة الأمنية على مواصلة انتهاكاتها لحقوق المواطنين، لافتاً إلى ضرورة ألا تكون هذه الأجهزة مطلقة اليدين، بل يجب أن تخضع للمساءلة والمحاسبة، مبينا أن التنصت على المواطنين (حال ثبوته) لم يتم دون موافقة أعلى الهرم السياسي، وشركات الاتصالات ليست بريئة من ذلك.

ومن المنتظر أن يرد النائب العام على بلاغ "الحق" خلال 10 أيام، وأن يحدد خطوته اللاحقة، وفق جبارين الذي دعا المجتمع "لأن يدافع عن كرامته وخصوصيته، وألا يُسلم بانتهاكات الأجهزة الأمنية".

من جانبه، قال داود درعاوي، أمين سر نقابة المحامين: "الأجهزة الأمنية مسؤولة عن كشف حقيقة ما جرى ومن تورط في هذا الفعل، سواء كان من داخل الأجهزة أو من خارجها، وتقديم الفاعلين للمحاكمة، لأن ما جرى ليس بالأمر الهين، فهو اعتداء صارخ على خصوصيات الناس".

نقابة المحامين تؤكد

وأكد درعاوي صحة المكالمات المسربة، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه جرى نسخ ولصق بعض مقاطعها وتحويرها ومنتجتها بهدف الإساءة لأعضاء في النقابة، وأشار إلى أن هذه المكالمات سُجّلت قبل أكثر من شهرين ونصف، خلال المرحلة التي تبعت اعتقال المحامي محمد حسين على يد الأجهزة الأمنية الفلسطينية من محكمة بداية نابلس.

وطالب درعاوي شركة الاتصالات الفلسطينية بإصدار موقف لتوضيح حقيقة ما جرى، كونها الجهة المؤتمنة على مكالمات المواطنين التي تعتبر جزءاً مهماً من خصوصياتهم ووجوب حمايتها بطرق فعّالة.