18.34°القدس
18.1°رام الله
17.19°الخليل
21.85°غزة
18.34° القدس
رام الله18.1°
الخليل17.19°
غزة21.85°
الجمعة 22 مايو 2026
3.91جنيه إسترليني
4.11دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.38يورو
2.91دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.91
دينار أردني4.11
جنيه مصري0.06
يورو3.38
دولار أمريكي2.91

بالصور: مستوطنون غاضبون من طائرات غزة الورقية

52018893519560
52018893519560

باتت الطائرات الورقية المشتعلة التي يطلقها المتظاهرون الفلسطينيون من قطاع غزة باتجاه الحقول الزراعية الإسرائيلية في المستوطنات الجنوبية، حديث الساسة والعسكريين في "إسرائيل"، في ظل الخسائر التي تلحق بالموسم الزراعي للمستوطنين من جهة، عقب إحراقها لقرابة خمسة آلاف دونم زراعي، ومن جهة أخرى عجز الجيش والمخابرات عن إيجاد حلول جذرية لها.

وذكر موقع "واللا" العبري أن "الفلسطينيين يتسببون فعليا من خلال إحراقهم للأحراش الزراعية الإسرائيلية بحالة من الغضب الكبيرة في الأوساط السياسية والأمنية، عقب نجاحهم بالانتقال من الطائرات الورقية إلى البلالين الغازية المعروفة باسم "الهليوم"، مما يعني تطورا ميدانيا في هذه الأشكال".

وأضاف في تقرير ترجمته أن "آلاف الدونمات الزراعية تم إحراقها على طول الحدود الشرقية والشمالية والجنوبية لقطاع غزة مع المستوطنات الإسرائيلية، وتحديدا في مناطق: كفار عزة، نير عام، يعار بئيري، مما يتطلب استدعاء سريعا لقوات الإطفاء التي تتنقل في جميع هذه التجمعات الاستيطانية، للسيطرة على الحرائق التي تندلع على الفور".

صحيفة "إسرائيل" اليوم نقلت في تقرير مطول عن آيال حاجيبي المسئول الأمني للتجمع الاستيطاني شعار هنيغيف أن "بلالين الغاز الجديدة الهليوم التي يستخدمها الفلسطينيون بعد الطائرات الورقية تكتسب خطورة أكثر لأنها تطير مسافات بعيدة، وهناك خشية أن تتسبب بإحراق مناطق تبعد عن الجدار، وتتجاوز غلاف غزة".

فيما ذكر يعكوب غاباي المسئول الأمني عن النقب الغربي أن "الطائرات الورقية تتزايد خطورتها يوما بعد يوم، لأن الفلسطينيين يضيفون عليها تحسينات جديدة تجعل أضرارها أكثر فتكا، وقد رأيت آخر مرة طائرة ورقية مذيلة بكيس فيه بنزين، لم أر مثلها من قبل".

موقع القناة السابعة التابعة للمستوطنين نقل عددا من ردود الأفعال، تركزت في أقوال موشيه كحلون وزير المالية الذي زار المنطقة الجنوبية، وزعم أن "من يطلق الطائرات والبلالين من الفلسطينيين سيتم معاملته كمن يطلق القذيفة الصاروخية، هذا إرهاب بكل معنى الكلمة، والمستوطنون في غلاف غزة هم خط الدفاع الأول عن إسرائيل، ويجب تقويتهم ودعمهم".

فيما قال عضو الكنيست حاييم يالين أحد سكان غلاف غزة إن "الحكومات الإسرائيلية دأبت على الاستهتار بالقذائف الصاروخية التي كانت تطلق من قطاع غزة باتجاه المستوطنات منذ عقدين تقريبا، حتى تحولت صواريخ إلى فتاكة، واليوم يتكرر ذات الاستهتار بالطائرات الورقية كي تتحول مع مرور الوقت لطائرات مسيرة متفجرة تحوم فوق المستوطنات الحدودية".

وأضاف: "لم يعد التنفس بسهولة على بعد أربعة كيلومترات بسبب الحرائق، ومن الصعب تشخيص هذه الطائرات، وحين تسقط أي منها في أي حقل زراعي على الفور تندلع الحريق خلال ثوان معدودة".

موتي يوغاف عضو الكنيست من البيت اليهودي قال "إن كل عملية حرق للأحراش الزراعية الإسرائيلية بفعل الطائرات الورقية يجب أن تقابل بجباية ثمن من الفلسطينيين وبناهم التحتية، بصورة قاسية ورادعة، كي لا يعاودوا لاستخدامها من جديد".

تمير شتاينمين مراسل القناة 13 نقل في تقرير ترجمته "عربي21" عن أوساط أمنية إسرائيلية أنها "تسعى لإيجاد حلول لهذه الطائرات الورقية التي تتسبب بأضرار بليغة للإسرائيليين، وقد تم تشكيل طاقم بمساعدة الطائرات المسيرة وقوات على الأرض، مع طواقم الإطفاء، بحيث يقوم الجيش بتشخيص أي طائرة ورقية في الأجواء، ويتم إبلاغ القوات على الأرض لتقدير مكان سقوطها، وإطفائها قبيل أن تتسبب باشتعال الحريق".

بدوره قال عوفر نير أحد المسئولين في مستوطنة كفار عزة لصحيفة معاريف إن "المستوطنين في المنطقة الجنوبية بات لديهم خبرة طويلة في كل ما يصل من قطاع غزة، بدءا بصواريخ القسام، قذائف الهاون، القناصة، العبوات الناسفة، واليوم يبدو أننا عدنا من خلال الطائرات الورقية لما قبل حرب الأيام الستة 1967، مما يعني أن الفلسطينيين يسعون في كل مرحلة لتطوير أنفسهم، وملاءمة قدراتهم الميدانية مع الواقع القائم".

من جانبها نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن وزير الأمن الداخلي غلعاد أردان قوله "إن كل من يرسل طائرة ورقية من قطاع غزة سيتم التعامل معه كأي مسلح ينفذ عملية هجومية، لأنه في الوقت الذي سيدفع الفلسطينيون فيه الثمن على هذه الأعمال، فإن ظاهرة الطائرات الورقية سوف تتوقف، كل إرهاب هو إرهاب، يجب معاقبة مرسليه ومشغليه".

أما الكاتب اليميني بوعاز هعتسني بصحيفة إسرائيل اليوم فقال إن "نجاح الجيش الإسرائيلي في إحباط اجتياح الفلسطينيين لخط الهدنة من خلال مسيراتهم الأخيرة، ومنعهم من إزالة الحدود القائمة، قابلوه بإنتاج وسيلة جديدة تتمثل بالطائرات الورقية، التي تتسبب بأضرار كبيرة، في حين تقف الدولة أمام هذه الوسيلة البسيطة عاجزة عن فعل شيء، ولا تعرف كيف توقفها، وكأنها تسمح لأعدائها أن يحرقوا حقولها ومزارعها".

وأضاف في مقال أنه "يجب التعامل مع هذه الطائرات ليس من كونها أعمالا يقوم بها فتيان صغار، بل مسلحون كبار واعون لما يفعلون، مما يتطلب أن يدفع قطاع غزة ثمنا على ذلك، من خلال المس بالاقتصاد الفلسطيني، ووقف تزويدهم بالكهرباء والماء، لأن وسائل الضغط على الفلسطينيين آتت أكلها في السابق".

وأوضح هعتسني الذي يكتب في عدد من الصحف الإسرائيلية، وكان مرشحا على قائمة حزب الليكود في الانتخابات البرلمانية الأخيرة، أنه "حين أخفقت إسرائيل بوقف القذائف الصاروخية خلال حرب غزة الأخيرة الجرف الصامد 2014، لجأت لأسلوب هدم الأبراج السكنية، فوقفت عمليات حماس، وحين نفذت عملية السور الواقي في الضفة الغربية عام 2002 بعد سقوط المئات من الإسرائيليين قتلى في العمليات التفجيرية توقفت تلك الهجمات، هذا هو الأسلوب الذي يجب أن يتبع مع الطائرات الورقية القادمة إلينا من غزة".

Image2_52018893421 Image3_52018893421 Image1_52018893421 Image4_52018893421