أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس على أن خطاب رئيس السلطة محمود عباس في القمة العربية الـ 30 المنعقدة في تونس جاء فاشلا عرض محطات اتسمت بالفشل والتراجع.
وأوضحت حماس في بيان صحفي مساء اليوم وصل "فلسطين الآن" :"خطاب عباس كان في مجمله سردًا تاريخيًا لمحطات حافلة بالفشل والتراجع والانقسامات التي فرضتها سياساته المبنية على التفرد والإقصاء، ورهاناته على اتفاقيات مقيتة، وعلى الاحتلال الإسرائيلي والإدارة الأمريكية، بعيدًا عن الرهانات الحقيقية على الوحدة والمقاومة والشراكة الوطنية".
واستنكرت حماس تجال عباس لتضحيات الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، قائلةً :"تجاهل أبو مازن لتضحيات شعبنا ونضالاته غير مبرر، وتحديدًا مسيرات العودة الكبرى وكسر الحصار، ومن المؤلم جدًا ألا يتطرق إلى شهداء شعبنا وجرحاه، وآلام الأسرى وانتهاكات الاحتلال بحقهم، والعدوان والقصف المستمر على غزة، والقتل اليومي للمتظاهرين السلميين على بوابات سجن غزة الكبير".
وأضافت :"إن حديث محمود عباس عن صرف نصف موازنات السلطة على غزة مجاف للحقيقة تمامًا، ويؤكد ذلك سلسلة إجراءاته الانتقامية التي اتخذها ضد غزة وأهلها، وفصله عشرات الآلاف من موظفي السلطة في غزة، وإجبار مَن تبقى منهم على التقاعد القسري".
واعتبرت حماس اتهام أبو مازن لها بتعطيل المصالحة بمثابة قلب للحقائق وتهرب من استحقاقاتها، مؤكدة أنها قدمت كل ما يلزم لإتمامها، وتعاطت بشكل وطني ومسؤول مع كل الجهود، خاصة الجهود المصرية لتحقيقها، ولكن في كل مرة كان الكل يصطدم بالدور المعطل لفريق عباس لأي جهد يبذل لتحقيقها.
ونوهت إلى أن عباس لا يزال يواصل قطع رواتب عوائل الشهداء والأسرى والجرحى ومخصصاتهم أكبر دليل على عدم صحة ادعاءاته باستمرار صرف هذه المخصصات.
وجددت حماس تأكيدها على تحقيق الوحدة الوطنية باعتبارها على رأس اهتماماتها وسلم أولوياتها، على قاعدة الشراكة وتطبيق ما تم الاتفاق عليه في القاهرة 2011م، والتوافق على استراتيجية وطنية نضالية أمر في غاية الأهمية لمواجهة التحديات كافة، وعلى رأسها صفقة القرن.
