28.34°القدس
28.1°رام الله
27.19°الخليل
30.04°غزة
28.34° القدس
رام الله28.1°
الخليل27.19°
غزة30.04°
الخميس 16 يوليو 2026
4.06جنيه إسترليني
4.23دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.44يورو
3دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.23
جنيه مصري0.06
يورو3.44
دولار أمريكي3

تقارير "فلسطين الآن"..

بالفيديو: العمال الفلسطينيون بـ"إسرائيل" .. بين لقمة العيش ومواجهة "كورونا"

ببببب
ببببب
مراسلنا بالضفة المحتلة..

رغم كل التحذيرات من إمكانية إصابتهم بفيروس "كورونا" في ظل ارتفاع أعداد المصابين "الإسرائيليين" إلى أكثر من 320‪ حالة، إلا أن عشرات الآلاف من العمال الفلسطينيين، يواصلون الدخول يوميا للعمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 أو في المستوطنات المقامة على أراضي المواطنين بالضفة الغربية المحتلة.

ويشكل هذا أحد أكبر التحديات التي تواجهها السلطة الفلسطينية لمنع تفشي فيروس "كورونا" في الضفة الغربية، خاصة أنهم يخالطون "إسرائيليين" مصابين، في مواقع العمل بشكل كبير، دون اتخاذ التدابير اللازمة لمنع انتقال العدوى، ما يزيد من فرصة إصابتهم، ونقل العدوى لذويهم.

وتعززت هذه المخاوف الأسبوع الماضي مع الإعلان أن العامل فادي عبدو، من محافظة طولكرم شمال الضفة الغربية، الذي يعمل في الداخل المحتل قد انتقل له الفايروس من مشغله الإسرائيلي.

ووفق الإحصائيات شبه الرسمية، فهناك أكثر من 75 ألف عامل فلسطيني يدخلون يوميا إلى "إسرائيل" بشكل قانوني، عبر المعابر المنتشرة بالضفة، في حين هناك عدد مشابه، يدخلون بشكل غير قانوني "بمساعدة مهربين"، في حين لا تتوفر إحصائية دقيقة لمن يعملون في المستوطنات في الضفة، لكنهم بالآلاف أيضا.

الثغرة الكبيرة

ويقر مسؤول الملف القانوني في الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين محمد البدري أن "عمال إسرائيل" هم الثغرة التي يمكن أن ينفذ منها فايروس كورنا للفلسطينيين، "لكن لا نستطيع السيطرة عليهم ولا يوجد لدينا آليات لمنعهم من التوجه إلى هناك عبر المعابر الخاضعة لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي كليا، كما لا يوجد لدى السلطة الفلسطينية أي سيطرة أمنية أو جغرافية على المناطق الحدودية، وهو ما يستغله العمال للتنقل عبرها دون رقابة".

وفي محاولة لشرح مخاطر استمرار دخول العمال إلى الداخل المحتل، يقول البدري: "ذهبنا لكل المعابر بالضفة، والتقينا بالعمال وتحدثنا إليهم وشرحنا لهم خطورة الأمر، وإمكانية إصابتهم بالكورونا ونقل العدوى لذويهم بعد عودتهم من العمل.. كما وزعنا عليهم نشرات إرشادات وعبوات معقم لليدين".

وتابع "بعض العمال عندما نصحناه بأن لا يتوجه للداخل خلال انتشار الوباء، قال لنا حرفيا :"أموت من الكورونا ولا أموت من الجوع"، مؤكدا أنه يجب على الجميع أن يتكاتف لإيجاد حلول من شأنها تعويض هؤلاء العمال، وعدم ذهابهم إلى أعمالهم في هذه المرحلة على الأقل.

فحوصات العمال

وقررت وزارة الصحة الفلسطينية إخضاع العمال قبل عودتهم إلى منازلهم بالضفة الغربية للفحوصات اللازمة، لكن حسب مصدر في وزارة الصحة فإن "أعداد العمال ليست قليلة، ولا يمكن فحصهم جميعا كل يوم، لذلك طلبنا منهم أن من يشعر بأي أعراض كارتفاع الحرارة أو السعال أن يتوقف عن العمل والاختلاط بالعمال ويخضع للفحص في منطقته".

وقال مدير وزارة الصحة في محافظة جنين الدكتور وسام صبيحات، إن عددا من العمال الفلسطينيين تم إجراء الفحوصات الأولية لهم وطُلب منهم الحجر المنزلي وعدم مغادرة منازلهم تحت أي ظرف لمدة ١٤ يوما لحين ظهور النتائج النهائية، وذلك حفاظا على سلامتهم وعائلاتهم.

وطالب صبيحات العمال التعامل بجدية مع الوباء والتبليغ عن أي ظواهر قد تكون موضع شك عند أفراد الأسرة، وخاصة من يعملون في الداخل، وذلك لارتفاع عدد إصابات الكورونا عند الإسرائيليين.

الآثار الاقتصادية

واقتصاديا، فإن أي توقف للعمالة الفلسطينية في "إسرائيل"، سيؤثر بشكل كبير على الاقتصاد الفلسطيني، الذي يعتمد بنسبة تقارب 40% على دخل العمال الذين يعملون داخل الخط الأخضر، وفق الإحصائيات، "كما أن لإسرائيل مصلحة في بقاء العمال داخل الخط الأخضر، حيث أن ما يزيد عن 65% منهم يعملون في أعمال البناء والإنشاء وهي أكثر الأعمال عرضة للمخاطر، ولا يقبل العامل الإسرائيلي القيام بها".

تنسيق مشترك

من جهته، قال الناطق باسم حكومة اشتية ابراهيم ملحم إن "القرار بشأن العمل الفلسطينيين يتم تدارسه مع الجانب الإسرائيلي لوضع تصور واضح للتعامل معهم.

وفي تصريحات صحفية، أوضح ملحم أن الأثر المترتب على هذا التنقل هو أثر متبادل، أي على الطرفين، وبالتالي فإن الإجراءات الاحترازية والتحوطية مشتركة، "ونحن بالفعل ننسق معا بهذا الشأن لمنع انتشار الوباء. نحن ندرك أن هذه الثغرة خطيرة، لذا نتعامل معها بحرص وتنسيق كامل".

تضييقات إسرائيلية

ومع ظهور حالات الإصابة بفايروس كورونا بالضفة الغربية، أصدرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي قرارا بمنع دخول العمال الفلسطينيين من سكان محافظة بيت لحم والبلدات والقرى التابعة لها، وكذلك منع دخول العمال فوق سن الخمسين بغض النظر عن منطقة سكناه.

كما يدرس الاحتلال السماح للعمال الفلسطينيين بالمبيت داخل الأراضي الفلسطيني المحتلة بعد إجراء الفحوصات لهم وتأكد خلوهم من الفايروس.

ببب