25.01°القدس
24.77°رام الله
23.86°الخليل
28.28°غزة
25.01° القدس
رام الله24.77°
الخليل23.86°
غزة28.28°
الأربعاء 29 يوليو 2026
4.07جنيه إسترليني
4.32دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.48يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.07
دينار أردني4.32
جنيه مصري0.06
يورو3.48
دولار أمريكي3.06

تقارير "فلسطين الآن"..

"كورونا" تُجبر نساء الضفة على العمل لسد حاجات عوائلهن

خاص "فلسطين الآن"

لم تنعكس جائحة "كورونا" على النواحي الصحية والطبية للفلسطينيين وحسب، بل أيضا على مصادر رزقهم وعملهم.

فخلال الأشهر الستة الماضية خسر عشرات الآلاف من الموظفين والموظفات والعاملين والعاملات في القطاع الخاص تحديدا أعمالهم، جراء توقف مئات المنشآت الاقتصادية والتجارية عن العمل، أو نتيجة سياسة الاغلاقات المستمرة التي اتبعتها الحكومة الفلسطينية للحدّ من تفشي الفايروس.

هذا الأمر أدى إلى ظروف قاسية تعيشها تلك الأسر التي بات يتعين على نساء لم يكنّ يعملن سابقاً إلى المبادرة إلى العمل لمساعدة العائلة وأزواجهن في توفير لقمة العيش.

وبحسب وزارة التنمية الاجتماعية، فإنّ هناك نحو 120 ألف أسرة فلسطينية أصبحت دون خط الفقر، وتضررت بشكل مباشر بعد إعلان حالة الطوارئ، التي ترتب عليها إغلاق الغالبية العظمى من مؤسسات ومنشآت القطاع الخاص التي كانت تُعَدّ مصدر دخل رئيسي للعاملين فيها.

العودة للخياطة

أم نضال (44 عاماً)، واحدة من تلك النساء، فقد اضطرت إلى نفض الغبار عن ماكينة الخياطة المركونة في إحدى زوايا بيتها في مدينة نابلس، لتعمل في تصليح الملابس، وتتقاضى مقابل ذلك مبالغ زهيدة تعينها في توفير المستلزمات الأساسية لأسرتها المكونة من خمسة أفراد، بعد فقدان زوجها عمله، حارساً ليلياً في إحدى الشركات في المدينة.

تقول أم نضال لـ"فلسطين الآن": "نحن أسرة فقيرة، لكنّنا متأقلمون على العيش بالدخل البسيط الذي كان يتقاضاه زوجي من عمله، لكنّ الشركة أغلقت أبوابها بعد إعلان حالة الطوارئ، فضاقت بنا الحال، فكان لا بد من البحث عن مصدر نعتاش منه".

تتابع: "زوجي في الخمسينات من عمره، وليس من السهل أن يعمل في مهنة أخرى، بل أنّ فرص العمل شبه معدومة، وذريتي كلها من البنات، فكان قراري أن أعود للعمل في الخياطة، تلك المهنة التي تركتها بعدما أنجبت ابنتي الأولى قبل أكثر من ثلاثة وعشرين عاماً".

وبالفعل، نشرت أم نضال خبراً في الحي الذي تسكن فيه عن استعدادها لتصليح وتقصير الملابس، بأسعار رخيصة، فبدأ الجيران يقبلون عليها، ما مكنّها من الإنفاق على أسرتها من المبالغ التي تجنيها.

المطبخ البيتي

أما السيدة عائشة حسن (52 عاما)، من ضواحي مدينة طولكرم –شمالا-فقد استطاعت افتتاح مطبخ متخصص بالمأكولات التراثية، لتنفق منه على عائلتها التي تضررت بسبب الكورونا، إذ فقد زوجها وابنها عملهما في مطعم شعبي، فأحدهما كان يقدم الطعام، والثاني ينظف الأواني في المطبخ، ولم تجد الأم وسيلة إلّا العمل لسدّ تلك الثغرة.

تحديات كبيرة كانت تخشاها عائشة، أولها انها تسكن في قرية ومعظم النساء فيها يتقنّ الأكلات التراثية خاصة المسخن، إضافة الى نظرة المجتمع لها، والاهم هو موقف عائلتها. تقول "ما إن طرحت الفكرة خلال سهرة عائلية، حتى قوبلت بدعم كبير وغير مسبوق من زوجي وأولادي. فرحت كثيرا. وبالفعل عممنا خبرا في القرية أنني جاهزة لتلبية طلبات الزبائن من المسخن. لتنهال الاتصالات من النساء لإعداده لهن، خاصة في أيام الجمع والولائم والأفراح".

بنات عائشة كُنّ الذراع الترويجي لها عبر منصات التواصل الاجتماعي وخاصة "الانستغرام والسناب شات"، وزوجها وابنها عملوا على توفير المواد الخام وارسال الطلبيات للمنازل.

وتعد عائشة أكلات مثل المسخن والمفتول والقِدرة والزرب والمنسف والكُبة، وغيرها. تقول "غالبية زبوناتي من الموظفات اللواتي واصلن العمل خلال حالة الطوارئ، كالطبيبات والممرضات والعاملات في أجهزة الأمن... هؤلاء زاد ضغط العمل عليهن، وبالتالي لا يجدن وقتاً لإعداد الطعام، فالحلّ باللجوء لي ولمثيلاتي من الطباخات".

والأجر الذي تحصل عليه عائشة مقبول نسبياً، فقد "تجاوزنا قريتي إلى معظم البلدات المجاورة. صحيح أن العمل شبه متوقف بسبب منع حفلات الأعراس والتجمعات بسبب الكورونا، لكن الناس لا تتوقف عن الأكل".

المصدر: فلسطين الآن