22.71°القدس
22.43°رام الله
21.36°الخليل
26.04°غزة
22.71° القدس
رام الله22.43°
الخليل21.36°
غزة26.04°
الخميس 13 اغسطس 2026
4.02جنيه إسترليني
4.2دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
2.98دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.02
دينار أردني4.2
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي2.98

صورة: 19 عاماً على أكبر عملية استشهادية نفذتها كتائب القسام

غزة - فلسطين الآن

في مثل هذا اليوم السابع والعشرين من شهر آذار/ مارس27/3/2002 م، تطل على الشعب الفلسطيني الذكرى التاسعة عشر، لإحدى أبرز عمليات المقاومة وكتائب القسام خلال انتفاضة الأقصى المباركة، التي أربكت حسابات قادة الاحتلال فأقدموا على اجتياح الضفة بالكامل في عملية أسموها بــ "عملية السور الواقي".

فقبل خمسة عشر عاماً أصيبت أجهزة الأمن والاستخبارات الصهيونية بصدمة وخيبة أمل كبيرة، بعد أن تمكن الاستشهادي القسامي عبد الباسط عودة من تنفيذ عملية بطولية في قلب مدينة أم خالد "نتانيا" المحتلة عام 1948 ليوقع فيها 36 قتيلاً وجرح أكثر من 150 صهيونياً.
 
ويزداد حجم الصدمة، فكيف تمكن الاستشهادي القسامي من اختراق كل الحواجز والإجراءات الصهيونية المشددة واستطاع الوصول لهدفه وتنفيذ عملية زلزلت أركان الكيان، وهو المطارد والمطلوب لهم منذ سنة تقريباً، وتلاحقه كافة أجهزة الاحتلال الصهيوني لعلمها المسبق أنه كان ينوي القيام بعملية استشهادية.

fe4a371e-ae8a-410b-b7f5-64baaadca43c.jpg
 

طفولة استشهادي

ففي التاسع والعشرين من شهر آذار - ذات الشهر الذي استشهد فيه- 29/03/1977م، وطأت قدما الطفل عبد الباسط محمد قاسم عودة أرض فلسطين ومدينته طولكرم شمال الضفة الغربية، لأبوين زرعا في طفلهما حب الله وعشق الجهاد والاستشهاد والتضحية بالنفس من أجل الوطن الغالي فلسطين.

وله من الإخوة سبعة: ثلاثة أشقاء وأربع شقيقات وترتيبه فيما بينهم الخامس من حيث العمر، وقد أنهى دراسته مبكراً، وانطلق نحو العمل ومساعدة والده في تجارة الفواكه، وعمل أيضاً سائقاً لنقل الركاب داخل المدينة.

مبكراً التحق شهيدنا بالمساجد، وداوم على حلقات العلم والقرآن، وخلال الانتفاضة الأولى عام 1987 كان الشهيد أحد أشبال حركة حماس في رشق الحجارة صوب قوات الاحتلال، وقد تميز بالشجاعة .

تعرض الاستشهادي للاعتقال على يد قوات الاحتلال لخمسة أشهر، كما أصيب في إحدى المواجهات اليومية بشظايا في رأسه.

انتظار الشهادة

منذ طفولته عشق مطاردة المحتل ومواجهتهم، ومع انطلاق انتفاضة الأقصى، وجد الشهيد ضالته بالانضمام لإحدى المجموعات القسامية، ليشارك في مقارعة العدو وتكبيده الخسائر.

عمل الاستشهادي عبد الباسط عودة في مدينة أم خالد (نتانيا) وفنادقها بالتحديد، وجاء أوان الاستفادة من تلك الأيام التي تمكن فيها عبد الباسط ورفاقه من معرفة حتى التفاصيل الدقيقة عن طبيعة النظام داخل هذه الفنادق وفندق بارك على وجه التحديد، ومواعيد الطعام، وآلية العمل، فدخل الاستشهادي إلى مكان يعرفه جيداً، ليزرع الموت والرعب لهم.

بعد اعتقال المجاهد القسامي نهاد أبو كشك حيث وجدت القوات الصهيونية معه وصية تعود إلى المجاهد عبد الباسط محمد عودة، وبعد تحقيق شديد تعرض له المجاهد القسامي نهاد أبو كشك توصلت أجهزة الأمن الصهيونية إلى اعترافات مفادها أن عبد الباسط كان جاهزاً لتنفيذ عملية استشهادية.

ومنذ هذا التاريخ أي منذ بداية آب 2001 توارى الاستشهادي عن الأنظار نهائياً، ولم يعد يظهر في المدينة أو في أي مكان آخر، بعد أن أدرج اسمه ضمن لوائح المطلوبين للتصفية أو الاعتقال لقوات الاحتلال في أكثر من صحيفة صهيونية.

واتهم حسب الصحف الصهيونية بالوقوف خلف عمليتي كتائب القسام في مدينة أم خالد (نتانيا) في شهري آذار وأيار والتي نفذها الاستشهاديان أحمد عليان ومحمود مرمش واللتين أوقعتا تسعة قتلى وعشرات الجرحى، وكان ضمن الهيكل القيادي المحتمل لأفراد الكتائب الذي نشرته الصحف الفلسطينية نقلاً عن الصحيفة الصهيونية (يدعوت أحرنوت).

اختراق التحصينات

فجأة لاح الأسد مغادراً عرينه لـمدينة أم خالد (نتانيا)، ليأخذ ثأره ممن قتل الأطفال والنساء والشيوخ، ففي الساعة السابعة والنصف مساء يوم الأربعاء الموافق 27 /3/2002م استطاع المجاهد المُطَارِد القسامي عبد الباسط عودة من اختراق كامل التحصينات الصهيونية التي انتشرت في كافة المناطق المحتلة وعلى مفترقات الطرقات وعلى الحدود.

وصل إلى عمق مغتصبة نتانيا الساحلية متوجهاً إلى فندق (بارك) ليفجر جسده الطاهر تاركاً خلفه الصهاينة يحصون قتلاهم، ويشربون من كأس الحنظل، الذي أسقوه لأبناء شعبنا الفلسطيني المجاهد، وليفوز هو بوسام الشهادة الذي لطالما تمناه.

المصدر: فلسطين الآن