قررت نقابة الأطباء، العمل بالمستشفيات بما فيها المستشفيات الخاصة بحالات كورونا بالمناوبين فقط، وذلك لتقديم الخدمة للمرضى الموجودين داخل الأقسام حتى إخلائها.
كما أكدت النقابة في بيان، بأن أقسام الطوارئ تعمل بالحد الأدنى وللحالات الطارئة فقط، وإنقاذ الحياة.
وفيما يلي نص البيان كما وصل "فلسطين الآن":
الزميلات والزملاء الاعزاء، أهلنا الكرام ، أبناء شعبنا العظيم…
رغم كل ما قدمه و يقدمه الكادر الطبي من تضحيات جسيمه، وعلى الرغم من كل ما يتعرض له يوميا من تجريح واهانه تحت اسم الطيشان والزعل والجهل والتهور وغيرها من المبررات الواهيه، فإننا كنا وما زلنا الأحرص على صحة وسلامة مريضنا والبلسم على آهاته، والساهرين على راحته، تستطيعون قول ما شئتم ولكن لن يثنينا هذا عن التخلي عن واجبنا الإنساني المقدس تجاهكم.
على مدار عام ونصف ورغم معرفة الجميع بأحقية المطالب وسهولة تطبيقها وعلى رأسهم الحكومة، ورغم محاولاتنا استنهاض ضمائرهم ووضعهم امام مسؤولياتهم ولو بإبداء نوع من القلق أو الخوف على صحة المواطن، إلا أن ذلك لم يحدث، لقد فشلوا فشلا ذريعا في كل اختبار وطني وفي كل نداء انساني، لقد خدعوا واعطوا الوعودات ثم نقضوا بها المرة تلو الاخرى.
بخصوص هيئتنا العامة فنحن نعتذر لها ونقف اجلالا لما قدموه ويقدموه من صبر وتفاني في تقديم الخدمات رغم شحة الامكانيات والضغط الشديد من اعداد المرضى، وعلى الرغم من أننا مصرون على الاستنكاف وترك العمل بعد ما اقبلت عليه الحكومة من تصرفات الا اننا نعلم جيدا انه ليس منا من يترك مريضه وحيدا متألما دون الوقوف عنده و تضميد جراحه وخاصة في هذه الظروف القاهرة.
وعلى الرغم من تخلي الحكومة عن واجباتها تجاه المرضى، وتركهم في مهب الريح دون اكتراث او مبالاة الا اننا سنبقى بجانبهم حتى التشافي والخروج من المستشفيات، وسنفتح بيوتنا لاستقبال كل من يحتاج الى العلاج وبالمجان وحسب القدرات المتاحة لنا، ولكن وكما تعلمون فنحن لن نستطيع حمل كل شيء على اكتافنا ولن نستطيع تلبية كل الاحتياجات بمفردنا ونطلب من الجميع الوقوف مع حقوقنا وضد من أخلف وعده بتنفيذ ما توافقنا عليه، واننا اذ نهيب بالجميع تحمل مسؤولياته الوطنية والانسانية فإننا نوكد على الاجراءات على النحو التالي:
أولا: العمل بالمستشفيات بما فيها مستشفيات كورونا بالمناوبين فقط وذلك لتقديم الخدمة للمرضى الموجودين داخل الأقسام حتى اخلائها.
ثانيا: اقسام الطوارئ تعمل بالحد الأدنى وللحالات الطارئة فقط وإنقاذ الحياة.
ثالثا: أقسام غسيل الكلى والسرطان تعمل بالمناوبين فقط.
رابعا: اقسام الولادة للحالات الطارئة جدا والتي لا يمكن نقلها الى المستشفيات الاخرى.
خامسا: وقف العمل بالرعاية الصحية و مباني الوزارة بشكل كامل ودون اي استثناء ويشمل ذلك المدراء والمدراء العامون.
وكانت وزارة الصحة، وجهت رسالة للأطباء المضربين إلى العودة إلى أماكن عملهم لخدمة أبناء شعبهم في ظل استمرار تفشي فيروس (كورونا).
وقالت الوزارة في بيان صحفي أمس السبت إنّ "تغيب الأطباء عن واجبهم يعرض حياة المرضى للخطر"، مشيرةً إلى أن الزملاء الأطباء الذين واجهوا الجائحة منذ بدئها ليلا نهاراً جنبًا إلى جنب مع بقية الكوادر العاملة في القطاع الصحي ينبغي أن يظلوا في الميدان، لحماية أبناء شعبنا.
وأضافت: "الحكومة والوزارة وجميع أبناء شعبنا يدركون حجم تضحيات الاطباء والقطاع الصحي، لكن في ظل هذه الظروف العصيبة لا مجال إلا للتفكير بكيفية الخروج من نفق كورونا، مشددةً على أن الحكومة تقف لجانب حقوق الموظفين جميعا ومن بينهم الجيش الأبيض الذي ضحى في سبيل وطنه وتصدى للجائحة.
ودعت الوزارة الاطباء إلى العودة لأماكن عملهم التزاماً بمسؤوليتهم الوطنية أولاً والتي لم يفرط بها الأطباء في يوم من الأيام، والتزاماً بالقوانين لا سيما القرار بقانون رقم 11 لسنة 2017 بشان تنظيم ممارسة حق الإضراب في الوظيفة العمومية والذي حظر ممارسة الإراب لموظفي القطاع الصحي، قائلة إن الكادر العامل في القطاع الصحي يعتبر نموذجًا للتضحية والإنسانية وعليه اليوم أن يضرب مثلا بالالتزام بالقانون الفلسطيني.
وأضافت الوزارة أن الزملاء الذين لن يعودوا إلى أماكن عملهم سيعرضون أنفسهم للمساءلة القانونية وفقاً للتشريعات ذات العلاقة وفق نص القرار بقانون، داعية إياهم للالتزام بقرار محكمة النقض بصفتها الإدارية في الدعوى الإدارية 51/2021 بوقف الإجراءات المتخذة من نقابة الأطباء فوراً.
