قالت وزارة المالية في حكومة رام الله، إن فاتورة الرواتب والنظام الصحي وصافي الإقراض تشكل أبرز محاور الإصلاح المالي في الموازنة العامة الجديدة، التي صادق الرئيس محمود عباس عليها في 31 آذار/مارس الماضي، وبدأ تنفيذها اعتبارا من مطلع نيسان/إبريل الجاري.
وأوضحت الوزارة في بيان لها اليوم الجمعة، أن موازنة 2022 "تأتي تنفيذا لخطة إصلاحية شاملة تقودها الحكومة لتحقيق الاستدامة المالية من خلال تركيز الإصلاح في محاور عدة أهمها فاتورة الرواتب، والنظام الصحي، وصافي الإقراض".
وأضافت أن "تخفيض فاتورة الرواتب (سيكون) عن طريق مواجهة التضخم في الكادر الوظيفي، بالتزامن مع إعادة النظر في قانون الخدمة المدنية".
أما فيما يتعلق بالقطاع الصحي، قالت الوزارة إن الموازنة تعكس "إصلاح المنظومة الطبية والارتقاء في القطاع الصحي، من خلال الاستفادة القصوى من الكفاءات المميزة وإعادة النظر في أسس التعاقد مع المستشفيات الخاصة وموردي الأدوية، مع التركيز المكثف على بناء الطاقة والقدرات في المستشفيات الحكومية".
وتابعت أن الخطط في القطاع الصحي تشمل أيضا "إصلاح منظومة التحويلات الطبية، من خلال تكثيف الاستثمار في بناء وتجهيز وتطوير أقسام متخصصة متعددة في المستشفيات الحكومية في محافظات مختلفة، الأمر الذي سيؤدي لزيادة الاستيعاب في المستشفيات الحكومية وتخفيض من تكلفة شراء الخدمة".
وأضافت الوزارة أن الموازنة الجديدة تتضمن "إصلاح ظاهرة صافي الإقراض، وذلك من خلال تقوية التنسيق مع الهيئات المحلية والبلديات وشركات النقل وتوزيع الطاقة والمياه، لكي تتحمل المسؤوليات المناطة بها بالقانون، إذ أنّ بند صافي الإقراض يكبد خزينة الدولة مبالغ طائلة تفوق المليار شيكل سنوياً".
وأكدت الوزارة أن الموازنة الجديدة تركز بشكل أساسي على قضايا الصحة والتعليم والحماية الاجتماعية، مع الأخذ في الاعتبار المرونة والقابلية للتنفيذ وفقا للتدفقات النقدية وأولويات الحكومة في الصرف، وذلك انسجاما مع التوجهات العامة للحكومة والواردة في أجندة السياسات الوطنية وأهداف التنمية المستدامة.
وأقرّ عباس قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2022 في 31 آذار، بعد تنسيب مجلس الوزراء، بإجمالي إيرادات متوقع يبلغ حوالي 4.771 مليار دولار بزيادة 8% عن العام الماضي، ونفقات تقدر بنحو 5.885 مليار دولار بزيادة سنوية 7.2%.
وتتوقع الموازنة مساعدات من الدول المانحة بقيمة 550 مليون دولار، منها 300 مليون للمشاريع و250 مليون للموازنة، ليصل العجز النهائي إلى 564 مليون دولار، بانخفاض 25.4% عن العام الماضي
