في الوقت الذي اتهمت أوساط إسرائيلية المعارضة بقيادة بنيامين نتنياهو بمحاولة تفجير الأوضاع في القدس والأقصى بهدف الدفع نحو سقوط حكومة نفتالي بينت، ذكرت صحيفة "هآرتس"، أن "حكومة الاحتلال تخشى أن تفضي الأحداث الأخيرة في القدس والضفة الغربية إلى تصعيد "لا يمكن السيطرة عليه".
وفي تقرير أعده معلقها العسكري عاموس هارئيل، حذرت الصحيفة من أن زيادة حدة التوترات والاحتكاكات بين الفلسطينيين وقوات الاحتلال والمستوطنين في القدس والمسجد الأقصى خلال شهر رمضان، يمكن أن تقود إلى اشتعال "حرائق إقليمية أكبر".
وحسب الصحيفة، فإن السبب الرئيس الذي حال دون اقتحام شرطة الاحتلال المسجد الأقصى فجر الجمعة الماضي تمثل في عدم حدوث إصابات "خطيرة" في صفوف المعتكفين داخل المسجد.
ورأت "هآرتس" أن حرص كل من شرطة الاحتلال والمستوى السياسي الإسرائيلي على بث صور تشير إلى الهدوء في الأقصى يعكس مدى خوف إسرائيل من "تصعيد لا تمكن السيطرة عليه".
وتبنى التقرير رواية حكومة الاحتلال التي تتهم حركة حماس والحركة الإسلامية، الجناح الشمالي (يقوده الشيخ رائد صلاح)، بالمسؤولية عن التحريض الذي قاد إلى المواجهات في الأقصى والقدس.
ولفتت الصحيفة إلى التداعيات الإقليمية التي قد تنجم عن التصعيد في الأقصى، مشيرة إلى دعوة ملك الأردن عبد الله الثاني إلى "وقف استفزاز المسلمين وتهدئة الأوضاع في القدس"، وحث رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الولايات المتحدة على التدخل لوقف ما يجري في الأقصى.
ولم تستبعد "هآرتس" انفجار مواجهة مع فصائل المقاومة في قطاع غزة في حال قرر أحد الفصائل الفلسطينية الرد بإطلاق الصواريخ تعبيراً عن التضامن مع القدس، أو رداً على وقوع عدد كبير من القتلى في صفوف الفلسطينيين أثناء عمليات جيش الاحتلال في الضفة الغربية.
