27.79°القدس
27.55°رام الله
26.64°الخليل
29.57°غزة
27.79° القدس
رام الله27.55°
الخليل26.64°
غزة29.57°
الأحد 17 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

قبّل يد المطارد النابلسي..

شاهد: من هو جهاد طنينة الحاضر الدائم في الفعاليات الوطنية؟

خاص- فلسطين الآن

لاقت صورة التقطها مصور فلسطيني لشاب يقبل يد وسلاح المقاوم ابراهيم النابلسي خلال مشاركته في جنازة الشهيدين محمد العزيزي وعبد الرحمن صبح التي كانت الأحد الماضي في مدينة نابلس، تفاعلا غير مسبوق.

من هو هذا الشخص وما هي قصته؟

إنه جهاد طنينة، عامل نظافة في بلدية ترقوميا، البلدة الواقعة إلى الغرب من مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة.

يقول جهاد بلغة بسيطة "الرزق على الله، وأنا بعمل هيك لوجه الله"، ويتابع "هناك من يضحي بروحه في سبيل الله والوطن، وعلينا أن نشعر بهم وندعمهم".

الصحفي ساري جرادات من المقربين على طنينة الذي يعتبره مصدرا للمعلومة الوثيقة ويتصل عليه بصورة شبه يومية ليسأله عن الأحداث.

يقول جرادات لـ"فلسطين الآن" إن جهاد لا يملك هاتفا ذكيا، ولا يعرف وسائل التواصل الاجتماعي، ويعتمد على الإذاعة والتلفزيون أو الاتصال على بعض الصحفيين في الخليل، وأنا منهم.

ويشير إلى أن طنينة من الشخصيات دائمة التواجد في غالبية الفعاليات الوطنية والشعبية ليس فقط في بلدته أو مدينته، بل تراه لا يفوّت حدثا في الضفة الغربية قاطبة إلا واجتهد أن يكون فيه.

ويتابع "هو شخص بسيط، يتقاضى مبلغا زهيدا لقاء عمله اليومي يبلغ ٦٠ شيكل، أي تقريبا 17 دولار، لا تكاد تكفيه لعائلته المكونة من الزوجة وثلاثة أطفال.. لكنه مستعد أن لا يذهب إلى عمله ويخسر يوميته مقابل أن يكون حاضرا في جنازات الشهداء واعتصامات ذوي الأسرى وغيرها.

وحسب قانون العمل فللموظف 21 يوم اجازة رسمية، لكن هذه الأيام سرعان ما تنتهي مع بداية العام، نظرا لمشاركاته في مختلف الفعاليات.

ويشير جرادات إلى أن طنينة طالب أمجد النجار مسؤول نادي الأسير الفلسطيني في الخليل بتنظيم الوقفات التضامنية مع الأسرى بعد الساعة الثالثة عصرا، حتى لا يضطر لأن يخسر يوم عمل مقابل المشاركة فيها.

وتابع "عندما أضرب الأسير هشام ابو هواش عن الطعام، خصم على جهاد طنينة ١٠ أيام عمل بسبب تغيبه لوجوده في الوقفات التضامنية، وكذلك في إضراب الأسير مقداد القواسمة خصم عليه ١٠ أيام أخرى.

الحدث الذي ترك أثرا كبيرا على طنينة، كان استشهاد مراسلة قناة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، اذ خرج يومها مسرعاً من ترقوميا إلى مدينة الخليل وانتظر طويلاً سيارة تقله لرام الله فلم يجد، فاضطر إلى الذهاب إلى بيت لحم ومن ثم إلى رام الله، وبعد أن علم بأن جثمانها غير متواجد هناك، عاد من منتصف الطريق إلى الخليل وانضم للصحفيين في وقفتهم الاحتجاجية.

كما أنه لم يفوت المشاركة في يوم تشييع ابو عاقلة في رام الله، ثم عاد ليشارك في العزاء الذي أقامته نقابة الصحفيين في الخليل، ولو استطاع الذهاب إلى القدس في يوم دفنها لما تردد ابدا.

ورغم تكلفة المواصلات التي يتحملها وهي كثيرة، فهو غير مهتم بمكان التشييع أو الاحتجاج أو التظاهر، ما يعنيه هو بأن يكون متواجدا.

وهو ما برز بوضوح بمشاركته الأحد الماضي في جنازة الشهيدين العزيزي وصبح في نابلس، وقبلها ذهب إلى جنين وقراها ورام الله وقراها والخليل وقراها، "ولو أخبرناه عن فعالية وطنية في أقصى بقاع الأرض لشارك فيها.

295621098_10228022213050423_8702978476482105701_n.jpg
 

المصدر: فلسطين الآن