كشف منسق شؤون الأسرى والمفقودين في حكومة الاحتلال، غال هيرش، اليوم السبت، عن معطيات استخباراتية تشير إلى أن حركة حماس لم تكن تسعى لصفقات سريعة، بل خططت لإدارة ملف المختطفين كـ "ذخر استراتيجي" لمدى طويل قد يمتد إلى عشر سنوات من المفاوضات والاستنزاف السياسي.
وزعم هيرش أن الحركة نظرت للمختطفين كأداة ضغط كبرى لتحقيق مكاسب بعيدة المدى، وتعميد حالة من التمزق داخل المجتمع الإسرائيلي عبر إطالة أمد المفاوضات.
أثنى هيرش بشكل لافت على الدور الذي لعبته قطر ومصر، واصفاً مساهمتهما في جولات المفاوضات بأنها كانت "كبيرة وحيوية" للوصول إلى تفاهمات.
وفيما يخص الجبهة الداخلية، أعرب هيرش عن استعداده لتقبل آلام عائلات المختطفين، لكنه انتقد ما وصفها بـ "الاحتجاجات غير الشرعية" التي استهدفته وعائلته شخصياً، في إشارة إلى الضغوط المتزايدة التي واجهها خلال فترة توليه الملف.
وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان هيرش مؤخراً عن انتهاء ما وصفها بـ "أصعب مهمة في حياته"، وذلك عقب استعادة جثامين آخر المختطفين المعلن عنهم في يناير 2026.
وواجه غال هيرش منذ تعيينه في أكتوبر 2023 انتقادات حادة من عائلات المختطفين ومنظمات المجتمع المدني، التي اتهمته أحياناً بـ "التبعية السياسية" لنتنياهو أو الفشل في تحريك الملف بالسرعة المطلوبة.
