استهدفت طائرات الاحتلال الإسرائيلي اليوم السبت مقر الشرطة الرئيسي في مدينة غزة، في خطوة وصفتها الأوساط العبرية بأنها ضربة استباقية لمحاولات حركة حماس استعراض سيطرتها الأمنية تزامناً مع الترتيبات الجارية لدخول حكومة التكنوقراط الجديدة إلى القطاع.
وفقاً للمحلل الإسرائيلي في هيئة البث العبرية (كان)، إليئور ليفي، فإن اختيار مقر الشرطة كهدف لم يكن عشوائياً؛ بل جاء رداً على "خطة حماس" التي تهدف لنشر قواتها الأمنية في مختلف أنحاء القطاع لتأمين ومرافقة موكب دخول حكومة التكنوقراط المنتظرة.
تأتي هذه الغارات وسط حالة من التوتر الشديد التي تشوب "المرحلة الثانية" من اتفاق وقف إطلاق النار الذي ترعاه الولايات المتحدة. وبينما يدور الحديث حول تسليم إدارة غزة للجنة من التكنوقراط (خبراء مدنيين)، تبرز "عقدة الأمن" كأكبر التحديات:
ويرفض الاحتلال أي دور لأجهزة حماس الأمنية، وتعتبر استمرار وجودها خرقاً لاتفاق نزع السلاح وشروط المرحلة الانتقالية.
وأفادت مصادر طبية في غزة بأن الغارات الإسرائيلية الأخيرة أسفرت عن 32 شهيداً، فيما وصفت حركة حماس القصف بأنه "محاولة لتقويض جهود الاستقرار" وخرق فاضح لاتفاق الهدنة.
