أعلنت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، رفضها القاطع لـ "الأوهام" الصهيونية التي تروجها وسائل إعلام العدو حول منح المقاومة مهلة "60 يوماً" لتسليم سلاحها، مؤكدة أن سلاحها هو ضمانة الوجود والدفاع عن الشعب الفلسطيني ومقدساته.
وقال القيادي في الحركة محمود مرداوي، إن حماس لم تتلقَّ أي إخطار رسمي بهذا الشأن، مشدداً على أن ما ينشره إعلام الاحتلال ويهدد به المجرم "نتنياهو" ليس سوى فقاعات إعلامية وتهديدات لا أساس لها في مسار المفاوضات القائمة، وتهدف للتغطية على الفشل الميداني.
وأوضح مرداوي في تصريحات صحفية، أن الاحتلال يشن "حرباً دينية" بامتياز تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس والضفة الغربية، مستشهداً بالسيطرة على المواقع الإسلامية كالحرم الإبراهيمي وعمليات الضم والتهويد الممنهجة، مؤكداً أن هذه الجرائم تهدف لدفع شعبنا نحو الهجرة القسرية، لكنها ستتحطم أمام صخرة الصمود والرباط.
وحذر القيادي في "حماس" من أن أي حماقة صهيونية لاستخدام القوة بعد انتهاء "مهلته المزعومة" ستترتب عليها انعكاسات زلزالية خطيرة على المنطقة بأسرها، مشدداً: "الشعب الفلسطيني ومقاومته لن يرفعوا الراية البيضاء مهما بلغت التضحيات".
وكشف مرداوي عن وجود حوارات مستمرة بين الفصائل الفلسطينية، بما فيها حركتا حماس وفتح، لبلورة موقف وطني موحد يتصدى لسياسات التهويد والاستيلاء على الأراضي في الضفة، معتبراً أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى لحماية القضية من خطر التصفية.
ووجه مرداوي نداءً للأمتين العربية والإسلامية بضرورة اتخاذ موقف جماعي حازم لحماية الأقصى والمقدسات، مؤكداً أن الدفاع عن فلسطين مسؤولية جماعية، وأن محاولات الاحتلال لفرض "سلام جزئي" أو مقايضة الأرض بالأمن لن تمر، وسيبقى الشعب الفلسطيني مجاهداً مرابطاً حتى دحر الاحتلال عن كامل ترابنا الوطني.
