يواصل عشرات النازحين الفلسطينيين في المناطق الشرقية لمخيم البريج وسط قطاع غزة، تجرّع مرارة "نكبة متجددة"، حيث تتداخل فصول المعاناة بين استهدافات الاحتلال المباشرة في مناطق التماس "الخط الأصفر"، وبين حالة تهميش إغاثي وضعت مئات العائلات في مواجهة صريحة مع الجوع والبرد.
وأفاد مراسلنا، بأن النازحين في تلك المناطق يعيشون حالة من الرعب اليومي جراء تمركز آليات الاحتلال قرب السياج الفاصل، حيث تطلق نيران أسلحتها الرشاشة وقذائفها بشكل متكرر تجاه خيامهم الهشة. وتُصنف هذه المناطق ضمن دائرة الخطر الشديد بسبب قربها من "الخط الأصفر"، وهو ما يجعل الوصول إليها من قبل الفرق الطبية أو الإغاثية محفوفاً بالمخاطر، ويضاعف من عزلة القاطنين فيها.
وفي شكاوى رصدتها "فلسطين الآن"، أكد نازحون أن المؤسسات الدولية والإغاثية تتجاهل احتياجاتهم الأساسية، بدعوى صعوبة التنسيق أو تصنيف المنطقة "غير آمنة"، مما حرمهم من الحصص الغذائية، ومياه الشرب، ومستلزمات الشتاء التي غمرت أمطارها خيامهم المتهالكة مؤخراً.
