17.23°القدس
16.99°رام الله
16.08°الخليل
21.19°غزة
17.23° القدس
رام الله16.99°
الخليل16.08°
غزة21.19°
الخميس 19 مارس 2026
4.12جنيه إسترليني
4.37دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.56يورو
3.1دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.37
جنيه مصري0.06
يورو3.56
دولار أمريكي3.1

طهران لم تكن قريبة من النووي

كينت: اللوبي الإسرائيلي دفع واشنطن نحو الحرب مع إيران

حمل مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب المستقيل جوزيف كينت، اللوبي الإسرائيلي في واشنطن مسؤولية الدفع نحو الحرب مع إيران، مؤكداً أن طهران لم تكن قريبة من امتلاك سلاح نووي، وأن التهديد جرى تضخيمه لتبرير التصعيد العسكري.

وجاءت تصريحات كينت، بعد يوم واحد من استقالته احتجاجاً على الحرب، خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون التي نشرت الخميس، حيث قال إن قرار المواجهة مع إيران "دُفع من الجانب الإسرائيلي"، رغم المعرفة المسبقة بأن ذلك سيؤدي إلى رد إيراني وتصعيد واسع في المنطقة.

وأضاف كينت، الذي خدم جندياً لمدة عشرين عاماً، أن إسرائيل تصرفت على أساس أن الولايات المتحدة "ستُضطر لاحقاً إلى الانخراط في الحرب للدفاع عنها وحمايتها"، مشيراً إلى أن هذا السيناريو كان متوقعاً منذ البداية.

لا وجود لتهديد نووي وشيك

ونفى المسؤول الأمريكي المستقيل بشكل قاطع أن تكون إيران على وشك إنتاج قنبلة نووية، مؤكداً أنها "لم تكن كذلك قبل اندلاع الحرب، ولا حتى قبل الضربات الأمريكية على منشآتها النووية في حزيران/ يونيو الماضي خلال حرب الأيام الـ12".

كما أشار إلى استمرار التزام طهران بفتوى دينية تعود إلى عام 2004 تحظر تطوير السلاح النووي، مؤكداً عدم وجود أي مؤشرات استخباراتية على خرقها.

واعتبر كينت أن اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لم يُضعف النظام، بل عزز موقف التيار المتشدد داخله، موضحاً أن القيادة الإيرانية كانت واثقة من بقاء النظام حتى في حال فقدان رأسه.

استقالة احتجاجية وانتقادات لترامب

وكان كينت قد أعلن استقالته عبر منصة "إكس"، الثلاثاء الماضي، تعبيراً عن معارضته للحرب الأمريكية-الإسرائيلية على إيران، مشدداً في بيان استقالته على أن إيران "لم تشكل تهديداً مباشراً" للولايات المتحدة.

وأضاف أن الحرب جاءت نتيجة "ضغوط إسرائيل واللوبيات الداعمة لها داخل واشنطن"، معتبراً أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ربما تم دفعه نحو قرار "كارثي" يُذكّر بحرب العراق، وأن إرسال جنود أمريكيين إلى حرب "لا تخدم مصلحة الشعب الأمريكي" أمر غير مبرر.

وكشف كينت أنه ومسؤولين آخرين كانوا متشككين في جدوى الحرب، مُنعوا من إيصال مخاوفهم إلى ترامب، دون أن يوضح الجهة التي حالت دون ذلك.

وأثارت استقالة كينت، التي تُعد الأعلى مستوى حتى الآن على خلفية الحرب، مفاجأة داخل الإدارة الأمريكية، رغم محاولة البيت الأبيض التقليل من أهميتها، مؤكداً أنه لم يكن ضمن دائرة صنع القرار.

وفي هذا السياق، قال ترامب للصحفيين إنه بعد قراءة رسالة الاستقالة "أدرك أن رحيله أمر جيد"، فيما وصفت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت الحادثة بأنها "مُضحكة ومُهينة"، في محاولة للتقليل من شأنها.

في المقابل، حظي كينت بدعم من بعض الشخصيات السياسية المعارضة للحرب، في وقت تتزايد فيه الانتقادات داخل الولايات المتحدة للتدخل العسكري.

وكان كينت قد عُيّن في منصبه الحساس في شباط/ فبراير 2025 بقرار من ترامب، ويُعد من أبرز المسؤولين في منظومة الاستخبارات الأمريكية، حيث يتولى تنسيق المعلومات المتعلقة بالتهديدات الإرهابية داخلياً وخارجياً بالتعاون مع مختلف الأجهزة الأمنية.

وتأتي هذه التطورات مع دخول الحرب أسبوعها الثالث، وسط مخاوف متزايدة من تداعياتها الإقليمية والاقتصادية، في ظل ارتفاع أسعار النفط وتعطّل الملاحة في مضيق هرمز، إلى جانب تصاعد المعارضة السياسية داخل الولايات المتحدة لاستمرار الحرب التي لا تلوح في الأفق مؤشرات على انحسارها.

المصدر: فلسطين الآن