8.34°القدس
8.1°رام الله
7.19°الخليل
11.54°غزة
8.34° القدس
رام الله8.1°
الخليل7.19°
غزة11.54°
الخميس 26 مارس 2026
4.16جنيه إسترليني
4.39دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.6يورو
3.12دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.16
دينار أردني4.39
جنيه مصري0.06
يورو3.6
دولار أمريكي3.12

ناجيات من إبستين يكسرن الصمت.. شهادات واعتداءات وانتهاكات وتوابع نفسية

لم تكن جوانا هاريسون ترغب يوماً في الحديث عن الاعتداء الذي تعرّضت له على يد جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية واسعة النطاق، إذ ترك الاعتداء في نفسها مشاعر عميقة من العار والخجل، على غرار كثير من الناجيات.

لكن بعد أن تم الكشف عن اسمها عن غير قصد ضمن ملايين الوثائق التي نشرتها الحكومة الأمريكية، شعرت هاريسون بأنها مضطرة لكسر صمتها، وفق ما أفادت في مقابلة مع برنامج "بي بي سي نيوزنايت" الذي تقدمه فيكتوريا ديربيشاير. وقالت هاريسون: "يصل الأمر إلى حدّ تشعرين فيه بالاختناق، وتحتاجين إلى التنفّس، وأشعر أن هذه هي طريقتي لمحاولة التنفّس".

جمع برنامج "نيوزنايت" هاريسون وأربع ناجيات أخريات من إبستين في غرفة واحدة لأول مرة، حيث تبادلن عبارات الدعم وانهمرت دموعهن أثناء استرجاعهن الصور والذكريات المرتبطة بتعرضهن للاعتداء. وروت الناجيات قصصاً جمعت بين الحزن والغضب، مستحضرات مشاهد من جزيرة ليتل سانت جيمس الخاصة بإبستين، ومزرعته في ولاية نيو مكسيكو، ووصفنها بـ"المريبة".

وقالت الناجيات إن الشخصيات النافذة المحيطة بإبستين كانت، على الأرجح، على دراية بما كان يحدث، في إشارة إلى مدى شبكة العلاقات المعقدة التي استغلها إبستين لتسيير جرائمه.

كشف الهوية وأثره النفسي

أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن ملايين الوثائق المتعلقة بقضية إبستين، إلا أن بعض المواد غير المنقحة كشفت عن هويات الضحايا، وكان اسم هاريسون من بينها. وأكدت الناجية أنها لم ترغب يوماً في أن تصبح ملفات الاعتداءات علنية، خشية إعادة تفعيل الألم النفسي: "ليس من الطبيعي أن ترى وجه الشخص الذي اعتدى عليك على شاشة التلفزيون يومياً لمدة ست سنوات".

وتحدثت هاريسون عن بداية العلاقة مع إبستين عندما كانت في الثامنة عشرة، بدءاً من جلسة تدليك إلى اغتصابها لاحقاً في يوم عيد ميلاده. وأضافت: "لديّ أسئلة لن أحصل على إجابة عنها أبداً".

روت الناجية شونتاي ديفيز عن رحلات مع إبستين إلى خمس دول في خمسة أيام، برفقة شخصيات بارزة مثل بيل كلينتون وكيفن سبيسي، وشريكته في الجرائم غيلين ماكسويل. وأوضحت أن هذه الرحلات، التي بدت في الظاهر إنسانية للترويج لمكافحة الإيدز، كانت تغطي على ما كان يحدث خلف الأبواب المغلقة.

وأضافت ديفيز أن إبستين كان يحب التفاخر بعلاقاته الواسعة وأصدقائه النافذين، مؤكدة أنه كان يستمد متعته من خوف الضحايا وتجمّدهن.

مزرعة زورو رانش: "مكان مظلم ومريب"

أثارت مزرعة إبستين في نيو مكسيكو، المعروفة باسم زورو رانش، ذكريات قاتمة لدى الناجيات، حيث حدثت غالبية الاعتداءات. ووصفت ديفيز المكان بأنه "بارد ومظلم ومريب"، فيما أكدت ليزا فيليبس، ناجية أخرى، أن المزرعة كانت "مخيفة للغاية".

وأدى الكشف عن هذه الملفات إلى إعادة فتح التحقيق الجنائي في المزرعة، بعد أن أغلق التحقيق الأولي عام 2019 بناءً على طلب مدعين فدراليين في نيويورك.

تحدثت الناجيات عن الآثار النفسية الطويلة المدى لتعرضهن للاعتداء، مع تشويه إدراكهن للواقع وفقدان البراءة المبكرة. وقالت هاريسون عن صورة لها في الثامنة عشرة: "لم أعد أبتسم بالطريقة نفسها"، بينما أشارت فيليبس إلى تغيّر ملامحها على خلفية جزيرة إبستين في الصور القديمة.

تضمن كشف ملفات إبستين أسماء عدة شخصيات عالمية بارزة، مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأمريكي السابق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترامب، وإيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم نيو مكسيكو السابق بيل ريتشاردسون.

وأكدت الناجيات اللواتي تحدثن إلى "نيوزنايت" أنهن لا يعتقدن أن إبستين قد انتحر، مشيرات إلى معرفتهن بطبيعته وانتهاكاته المستمرة قبل وفاته في 10 آب/أغسطس 2019 أثناء احتجازه في مركز إصلاح فدرالي في نيويورك، حيث خلص الطبيب الشرعي إلى الوفاة نتيجة انتحار.

المصدر: فلسطين الآن