كشفت دراسة علمية حديثة عن التوجه لأسلوب علاجي يعتمد على الهرمونات، في مواجهة آلام أسفل الظهر، عبر استهداف السبب البيولوجي للألم بدلا من الاكتفاء بتخفيف الأعراض.
وتعتبر آلام أسفل الظهر من أكثر الحالات الصحية شيوعا حول العالم، وغالبا ما تتحول إلى مشكلة مزمنة تعيق الحياة اليومية، في ظل عجز الأطباء عن تحديد سبب واضح في الكثير من الحالات.
وقالت دورية بون ريسيرتش، إن هرمون الغدة الجار درقية، "بي تي أتش"، يمكن أن يكون علاجا واعدا، ويلعب دورا فعالا في وقف الألم من المصدر، من خلال الحد من النمو غير الطبيعي للأعصاب داخل العمود الفقري.
ويعتمد العلاج على آلية مختلفة تماما عن المسكنات التقليدية، ولا يقتصر على تخفيف الإحصاص بالألم، بل يعمل على إعادة تنظيم البيئة العصبية داخل العمود الفقري.
وأشارت إلى أنه في حال تآكل الفقرات، تنمو أعصاب مسؤولة عن نقل الألم في مناطق غير طبيعية، ما يزيد من حدة الشعور بالألم.
وقالت الدراسة أن الهرمون، يقوم بعكس العملية، ويحفز خلايا بناء العظام لإنتاج بروتين يعرف باسم "سليت3"، كإشارة طاردة لهذه الأعصاب، ويمنعها من التمدد داخل المناطق الحساسة.
وخلال التجارب التي أجريت على نماذج حيوانية، أدى استخدام هذا الهرمون إلى، تقليل واضح في نمو الألياف العصبية المرتبطة بالألم، وتحسن في بنية الفقرات وزيادة استقرارها، وانخفاض حساسية الألم وتحسن الحركة.
كما أثبتت التحاليل أن غياب بروتينسليت 3 يفقد العلاج تأثيره، ما يؤكد أن هذه الآلية هي العنصر الأساسي في نجاحه.
ورغم أن النتائج لا تزال في إطار الدراسات الحيوانية، فإنها تفتح الباب أمام تطوير علاجات جديدة تستهدف جذور الألم المزمن، وليس فقط أعراضه، كما قد تفسر سبب تحسن بعض المرضى الذين يتلقون بالفعل هذا الهرمون لعلاج هشاشة العظام.
