16.68°القدس
16.44°رام الله
15.53°الخليل
20.62°غزة
16.68° القدس
رام الله16.44°
الخليل15.53°
غزة20.62°
الثلاثاء 31 مارس 2026
4.17جنيه إسترليني
4.43دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.62يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.43
جنيه مصري0.06
يورو3.62
دولار أمريكي3.14

"خطط سرية للغاية"

كيف تبدو العملية البرية الأمريكية في إيران؟

وكالات - فلسطين الآن

تتصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد تقارير عن استعدادات الولايات المتحدة والاحتلال الإسرائيلي لشن عملية عسكرية برية محدودة في إيران، تشمل السيطرة على جزيرة خارك وتنفيذ غارات على السواحل المطلة على مضيق هرمز.

ونشرت صحيفة "غازيتا" الروسية تقريرًا تحدثت فيه عن استعدادات الولايات المتحدة و"إسرائيل" لشن عملية عسكرية برية ضد إيران.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إنه وفق ما أفادت به "واشنطن بوست" تستعد الولايات المتحدة لشن عملية برية في إيران قد تمتد إلى  عدة أسابيع.

وتضيف الصحيفة أن الخطط العسكرية "سرية للغاية" وواسعة النطاق، تتضمن السيطرة على جزيرة خارك وتنفيذ غارات على سواحل مضيق هرمز.

ومن جانبها لفتت مصادر "واشنطن بوست" إلى أن أي عملية برية لن تمثل غزوًا كاملًا لإيران، بل ستقتصر على غارات تستهدف الأسلحة التي تهدد السفن، وتنفيذ مهام عبر قوات العمليات الخاصة ووحدات المشاة لتعقب هذه القدرات وتدميرها.

وتكشف التحقيقات الصحفية أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ناقشت خلال الشهر الماضي إمكانية السيطرة على جزيرة خارك في الخليج العربي، التي تضم أكبر محطة نفطية في إيران، وتنفيذ غارات على السواحل المطلة على مضيق هرمز.

وذكرت "واشنطن بوست" أن أي سيطرة على الأراضي الإيرانية ستضع طهران في "موقف محرج" وتمنح الولايات المتحدة "أوراق قوة ثمينة" في المفاوضات المستقبلية.

وأشار أحد المسؤولين السابقين في البنتاغون إلى أن "الخطط العسكرية الأمريكية سرية للغاية وواسعة النطاق"، مؤكدًا أن التحضيرات لهذه العمليات لم تتم "في اللحظة الأخيرة".

وفي الوقت نفسه، أشارت مصادر "واشنطن بوست" إلى أن الولايات المتحدة قد تواجه "أكبر تحدٍ" يتمثل في حماية قواتها أثناء تثبيتها على الأراضي الإيرانية.

وأفادت القيادة المركزية للقوات المسلحة الأمريكية في وقت سابق بوصول نحو 3500 من مشاة البحرية والبحارة إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى طائرات مقاتلة للنقل والهجوم، ومعدات إنزال وهجوم تكتيكية.

 

إيران تنتظر الجنود الأمريكيين

وذكرت "غازيتا" أنه على خلفية هذه التطورات، اتهم رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف الولايات المتحدة بالنفاق، مشيرًا إلى أن واشنطن ترسل رسائل علنية لطهران بشأن التفاوض، بينما تُعد سرًا عملية برية.

ونقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن قاليباف قوله: "العدو يتظاهر بأنه يرسل رسائل حول التفاوض والحوار، بينما يخطط خفية لهجوم بري. لكنه لا يعلم أن شعبنا ينتظر وصول الجنود الأمريكيين إلى أرضنا لفتح النار عليهم ومعاقبة حلفائهم في المنطقة إلى الأبد".

في غضون ذلك، شدد الكرملين على أن التداعيات المحتملة لأي عملية عسكرية أمريكية وإسرائيلية ضد إيران ستكون طويلة الأمد، وستؤثر على الوضع في المنطقة والاقتصاد العالمي.

وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف في مقابلة مع وكالة تاس: "نرى الآن آثارًا مدمرة للغاية لهذه الحرب على الاقتصاد العالمي والجغرافيا السياسية الإقليمية. ومن المحتمل ألا تكون هذه التداعيات قصيرة الأجل، بل ستترك أثرًا طويل المدى".

من جانبها، نشرت صحيفة "برافدا" الروسية تقريرا أكدت خلاله تطوير   إيران منظومة دفاعية من ثمانية مستويات تعتمد على التنسيق الوثيق بين الحرس الثوري والجيش والمتطوعين لمواجهة خطر أي غزو بري محتمل.

وتضيف الصحيفة إن مسؤولا عسكريا إيرانيا كشف لوكالة فارس تفاصيل هذه المنظومة الدفاعية متعددة الطبقات.

ويتشكل خط الدفاع الأول، وفقًا للمسؤول الإيراني، من قوات خاصة مُكلّفة بتحديد مواقع الإنزال المعادية وتدميرها بسرعة. وتشمل هذه القوات وحدات بحرية تابعة للحرس الثوري، ووحدات من مشاة البحرية التابعة للجيش، واللواء 65 المحمول جواً، ولواء القوات الخاصة التابع للحرس الثوري، وأربعة ألوية برية متكاملة متخصصة في الحرب ضد المروحيات، وتتمركز في الجزر الإيرانية في الخليج.

وفي الخط الدفاعي الثاني، الألوية 25 و35 و45 من القوات الخاصة، واللواءان المحمولان جواً 55 و23، 78من "مقاتلي نخبة أصحاب مُؤهلين للعمليات الميدانية المعقدة في الظروف الحرجة".

وفي المستوى التالي ضمن هذه الإستراتيجية، محاربون قدامى من جميع الوحدات، يتمتعون بثماني سنوات من الخبرة في خوض العمليات القتالية في ظروف صعبة، على الأرجح في سوريا.

وفي المستوى الأخير، تعتمد إيران على التعبئة الشعبية، حيث يسلح النظام ويدرّب أعدادًا كبيرة من المتطوعين خصوصًا في "المناطق الحدودية المهددة في غرب وجنوب البلاد".

ونقلت الصحيفة، عن المصدر العسكري قوله لوكالة فارس، إن هناك تنسيقا كاملا بين جميع هذه المستويات، مضيفًا أن "كل مستوى، بدءًا من القوات الخاصة وصولًا إلى التعبئة الشعبية، لا يُمثل خط دفاع سلبي، بل منظومة هجومية مستقلة مصممة لتدمير العدو وأسر المعتدين".

وتقول الصحيفة إن رد إيران على تمركز القوات الأمريكية على حدودها يتمثل في زرع حقول ألغام ذكية في مواقع الإنزال المحتملة، ونشر فرق متنقلة بشكل دائم مزودة بكاميرات تصوير حراري لمنع قوات النخبة الأمريكية من استغلال ميزتها الرئيسية، وهي القتال الليلي.

ولمواجهة المروحيات، جهّزت إيران قوات المشاة بمنظومة صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف "ميثاق" المشابهة لمنظومة "إيغلا" الروسية.

وتتابع الصحيفة أن إيران ستنشر آلاف الفرق المتنقلة على دراجات نارية وشاحنات صغيرة، مُسلحة بصواريخ موجهة مضادة للدبابات من طراز ألماس أو طوفان، لمواجهة أي عملية إنزال.

ويمكن لهذه الوحدات أن تتجمع بسرعة حول نقاط الإنزال المختلفة لتوجيه ضربات بصواريخ قصيرة المدى وعالية الدقة من طراز "فاتح" ونظام قاذفات الصواريخ المتعددة.

وحسب الصحيفة، ستعمل القوات الإيرانية على إسقاط طائرات النقل العسكرية من طراز "سي-17" و"سي-130"، والطائرات المروحية من طراز "في-22 أوسبري"، أثناء اقترابها باستخدام أنظمة الدفاع الجوي المتنقلة مثل خرداد-3 الذي كان قد أسقط طائرة أمريكية من طراز غلوبال هوك عام 2019، ومنظومة ماجد، وهي منظومات قادرة على تغيير مواقعها بسرعة فائقة.

وتعمل إيران على تطوير قدرات إلكترونية لتعطيل الرؤية خلال عمليات الإنزال، حيث تفقد القوات الخاصة الأمريكية ميزتها الرئيسية في التنسيق والضربات الدقيقة دون استخدام نظام تحديد المواقع العالمي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية.

وقد أنشأت إيران نظام دفاع فسيفسائيًا، حيث تحتوي كل منطقة على مستودعات أسلحة ومؤن وذخيرة مُجهزة مسبقًا، وفي حال نجاح أي هجوم جوي أمريكي في الاستيلاء على هدف ما، مثل المطارات أو الجسور، يتم محاصرته فورًا عبر قوات الباسيج التي تعرف كل الطرق والمباني.

واختمت الصحيفة بأن إيران تدرك أن القوات الأمريكية المحمولة جوًا أقوى في المعارك الجوية المفتوحة بفضل الدعم الجوي، لذلك فإن هدفها في أي عملية إنزال هو جرّ الأمريكيين إلى معارك ضارية في المناطق الحضرية أو التضاريس الجبلية الوعرة لتحييد تفوقهم التكنولوجي.

عربي21