حذّر مدير الإغاثة الطبية في غزة، الدكتور بسام زقوت، من تدهور كارثي وغير مسبوق في الأوضاع الصحية والبيئية مع حلول موجة الحر الصيفية، مؤكداً أن الاحتلال الإسرائيلي يتعمد انتهاج سياسة "التعطيش والتجويع الدوائي" عبر منع دخول المستلزمات الحيوية ومعدات الطاقة، لإحكام سيطرته على القطاع وخنق سكانه.
وكشف زقوت في تصريحات إذاعية، عن تدفق مئات الحالات المصابة بالأمراض الجلدية المعدية مثل "الجرب والتقمل" إلى المراكز الطبية، محذراً من تحولها إلى التهابات حادة ومزمنة في ظل انعدام أدوية المكافحة والمستلزمات الوقائية.
وأوضح زقوت أن البنية التحتية المتهالكة تسببت في كارثة بيئية ناتجة عن اختلاط مياه الصرف الصحي بمياه الشرب، مما يرفع خطر انتشار "الكوليرا" وعودة "شلل الأطفال" رغم حملات التطعيم، مشيراً إلى أن المواطنين باتوا يلجؤون لآبار عشوائية ملوثة نتيجة منع الاحتلال لدخول معدات التنقية والوقود.
تأتي هذه التحذيرات في وقت تشير فيه تقارير صحية إلى أن أكثر من 1.7 مليون نازح في الخيام يفتقرون للحد الأدنى من مقومات النظافة الشخصية، وسط تسجيل أكثر من مليون إصابة بالأمراض المعدية منذ بدء العدوان، كما تتزامن هذه الكارثة مع استمرار الاحتلال في تدمير 70% من شبكات المياه والصرف الصحي في غزة وشمالها، ومنعه إدخال مادة "الكلور" المعقمة تحت ذرائع أمنية واهية.
