26.12°القدس
26.44°رام الله
25.53°الخليل
26.52°غزة
26.12° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.53°
غزة26.52°
الإثنين 18 مايو 2026
3.89جنيه إسترليني
4.12دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.39يورو
2.92دولار أمريكي
جنيه إسترليني3.89
دينار أردني4.12
جنيه مصري0.06
يورو3.39
دولار أمريكي2.92

حقوقي فلسطيني: إسرائيل قتلت 244 طفلاً في الضفة منذ أكتوبر 2023

GettyImages-2224402996.jpg
GettyImages-2224402996.jpg

قال الحقوقي الفلسطيني عايد أبو قطيش، اليوم الاثنين، إن الاحتلال الإسرائيلي قتل 244 طفلاً في الضفة الغربية المحتلة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023 وحتى اليوم، مشيرا إلى أنه منذ يناير/ كانون الثاني 2025 وحتى 13 مايو الجاري، قُتل، في المتوسط، طفل فلسطيني واحد على الأقل أسبوعياً، موضحاً أن 70 طفلاً فلسطينياً قتلوا خلال هذه الفترة، وأن 93% منهم استشهدوا برصاص القوات الإسرائيلية، مؤكدا أن غياب المساءلة يمنح الجنود الإسرائيليين "ضوءًا أخضر" لمواصلة انتهاكاتهم.

وأوضح أبو قطيش أنه خلال الفترة الممتدة من أكتوبر 2023 وحتى نهاية العام نفسه، قتلت إسرائيل 81 طفلاً فلسطينياً في الضفة، "ما يعني أن طفلاً كان يُقتل يومياً"، مضيفاً أنه خلال عام 2024 قتلت إسرائيل 93 طفلاً فلسطينياً في الضفة بما فيها القدس، بمعدل طفل كل أربعة أيام، مشيراً إلى أنه منذ مطلع عام 2025 وحتى الآن، قتل 70 طفلاً فلسطينياً، أي بمعدل طفل واحد أسبوعياً.

وأكد الحقوقي -في تصريح وصل "قدس برس"- أن هذه الانتهاكات تمثل "مؤشراً على غياب المساءلة للجنود الإسرائيليين المتورطين في قتل الأطفال الفلسطينيين"، مضيفاً أن "عدم المساءلة يشكل ضوءًا أخضر لمواصلة قتل الأطفال".

ولفت إلى أن "الجنود الإسرائيليين لا يكتفون بإطلاق النار على الأطفال، بل يمنعون أيضاً سيارات الإسعاف أو ذويهم من الوصول إليهم لتقديم الإسعافات اللازمة"، مضيفاً أن "هذه الانتهاكات تدل على أن الهدف من إطلاق النار هو القتل، رغم أن الظروف والملابسات لا تستدعي استخدام الرصاص، لأن الطفل لا يشكل خطراً على القوات الإسرائيلية".

وبشأن موقف السلطات الإسرائيلية من تصاعد عمليات قتل الأطفال الفلسطينيين، قال أبو قطيش إن تل أبيب "لا تفتح تحقيقات جدية في ملابسات عمليات القتل وظروفها". وأضاف: "حتى في الحالات النادرة التي يُفتح فيها تحقيق، لا يُدان أي جندي على هذه الجرائم".

واعتبر أن الأمر "لا يتعلق بتصرفات فردية من جنود لا يلتزمون بالأوامر، بل يرتبط بمعايير إطلاق النار وتعليماتها نفسها". وتابع: "أصبح هناك استسهال من قبل الجنود في إطلاق النار على الأطفال الفلسطينيين بسبب غياب المساءلة، خصوصاً عندما يكون الضحية طفلاً فلسطينياً".

وحذر الناشط الحقوقي من أن "إسرائيل تنتهك الحقوق الواردة في الاتفاقيات الدولية، لا سيما حقوق الطفل، وعلى رأسها الحق في التعليم"، واصفاً رحلة الأطفال الفلسطينيين إلى مدارسهم بأنها "رحلة محفوفة بالمخاطر"، موضحاً أنه "في كثير من الحالات تتعرض المدارس لهجمات من الجيش الإسرائيلي أو المستوطنين".

وسبق أن تعرضت مدارس في الضفة الغربية لهجمات من مستوطنين إسرائيليين، ما أدى إلى إغلاق طرق ومنع التلاميذ من الوصول إلى مدارسهم. وفي إبريل/ نيسان الماضي، تسبب هجوم لمستوطنين على قرية أم الخير بمحافظة الخليل، جنوبي الضفة، في إغلاق طريق حال دون وصول أطفال فلسطينيين إلى مدارسهم، في أول يوم دراسي بعد انقطاع دام نحو 40 يوماً، في انتهاك لحقهم في التعليم.

كما أشار أبو قطيش إلى أن "الأطفال الفلسطينيين يتعرضون لانتهاكات تمس حريتهم، من خلال اعتقالهم من قبل القوات الإسرائيلية، وتعريضهم لأشكال مختلفة من التعذيب وسوء المعاملة أثناء التحقيق". وشدد على أن "أبرز ما يميز الاعتقال التعسفي للأطفال الفلسطينيين هو إصدار أوامر اعتقال إداري بحقهم، أي احتجازهم دون توجيه تهم"، موضحاً أن "عدد الأطفال المعتقلين إدارياً يشكل أكثر من نصف إجمالي الأطفال المعتقلين".

ومنذ بدء حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، صعّدت إسرائيل من انتهاكاتها في الضفة الغربية، بما يشمل الاقتحامات اليومية والاعتقالات وإطلاق النار على المدنيين الفلسطينيين. وأسفرت اعتداءات جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين في الضفة منذ ذلك الحين عن استشهاد 1162 فلسطينياً، وإصابة نحو 12 ألفاً و245 آخرين، إضافة إلى اعتقال قرابة 23 ألف شخص، وفق معطيات فلسطينية رسمية.

المصدر: فلسطين الآن