أكّد رئيس مجلس الشورى الإسلامي في إيران، محمد باقر قاليباف، أنّ الجمهورية الإسلامية لم تكن يوماً من دعاة الحرب، مشدّداً في الوقت ذاته على أنّ أي صراع أو مواجهة لن تنتهي أبداً باستسلام إيران، وأنّ خيارات التهدئة لا تعني التخلّي عن جاهزية الردع.
وأوضح قاليباف، خلال لقائه رئيس مجلس الشعب الإندونيسي، أحمد موزاني، اليوم الجمعة، أنّ الولايات المتحدة الأميركية والكيان الصهيوني وحلف شمال الأطلسي "الناتو" كانوا يتوهّمون قبل الحرب الأخيرة أنّ بإمكانهم إرغام إيران على الاستسلام في غضون أيام قليلة، مشيراً إلى أنّهم "أدركوا سريعاً أنهم لن يحقّقوا أهدافهم، ورأى العالم أجمع كيف فشلوا أمام إرادة إيران".
كواليس المفاوضات والجاهزية لـ"الدفاع الشامل"
وفي سياق كشفه عن مسار المحادثات السياسية، لفت رئيس مجلس الشورى الإيراني إلى طبيعة التعاطي مع الإدارة الأميركية قائلاً: "أفهمت نائب الرئيس الأميركي خلال المفاوضات أننا لا نثق بكم إطلاقاً".
وشدّد قاليباف على أنّ طهران لم تكفّ أبداً عن الاستعداد والتحضير للدفاع عن سيادتها وأراضيها، جازماً بالقول: "في أيّ لحظة يخون فيها الأميركيون التفاهم، فنحن مستعدّون للدفاع الشامل".
وختم بتأكيد أنّ إنهاء الحرب يمثّل أولوية قصوى لدول العالم كافة، ولكن يجب على الجميع أن يعلم ويدرك جيداً أنّ هذا الصراع لن ينتهي أبداً باستسلام إيران.
واليوم، أكّد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محمد باقر ذو القدر، أنّ الهجمات العسكرية والاعتداءات التي تطال البنية التحتية للجمهورية الإسلامية الإيرانية لن تمرّ من دون عقاب، مؤكّداً أنّها "ستُقابل بالثأر" الحتمي من قبل القوات المسلحة.
