اعترفت صحيفة "هآرتس" العبرية بإنهاء مجندتين في جيش الاحتلال الإسرائيلي حياتهما انتحاراً داخل قواعد عسكرية خلال الأسبوع الجاري، في مؤشر جديد يعكس عمق الأزمة النفسية الحادة والاستنزاف غير المسبوق الذي يضرب صفوف قوى العدو البشرية.
وأوضحت الصحيفة العبرية أن الحادثة الأولى تمثلت في انتحار مجندة من كتيبة "بارديلاس" المنتشرة على الحدود مع مصر، بعد العثور عليها مصابة بجروح حرجة داخل قاعدة عسكرية في الجنوب، بينما أقدمت الأخرى -التي تخدم في منصب سري للغاية بسلاح الاستخبارات العسكرية "أمان"- على الانتحار داخل قاعدة "غليلوت" الاستخباراتية وسط البلاد. وأشارت إلى أن قيادة الجيش سارعت بفتح تحقيق عبر الشرطة العسكرية للتكتم على ملابسات الحادثتين.
وتأتي هذه الاعترافات لتكشف عن قفزة مرعبة في حصيلة الانتحار بصفوف جيش الاحتلال؛ حيث ارتفع عدد الجنود في الخدمة الفعلية الذين أنهوا حياتهم منذ مطلع العام الجاري إلى 16 جندياً ومجندة، يضاف إليهم 9 جنود آخرين انتحروا بعد تسريحهم من الخدمة. وتربط التقارير الأمنية والطبية في الكيان الصهيوني هذا الارتفاع الحاد بالاضطرابات النفسية الحادة، وعقدة الصدمة، والانهيار المعنوي الناجم عن التبعات القاسية لحرب الإبادة الجماعية المتواصلة ضد شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة والعدوان المستمر على جبهات المنطقة.
