حذر مدير مجمع الشفاء الطبي بمدينة غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، من تدهور دراماتيكي وغير مسبوق في المنظومة الصحية داخل قطاع غزة، مؤكداً تسجيل نحو 5 آلاف إصابة أسبوعياً بمرض الجدري والأمراض الجلدية المعدية، جراء تفشي الأوبئة الخطيرة وانعدام اللقاحات والأدوية والمستلزمات الطبية في مراكز النزوح المكتظة.
وكشف أبو سلمية عن عمق المأساة الإنسانية التي تكابدها الفئات الهشة، مع تسجيل ما بين 4 إلى 5 وفيات يومياً بين مرضى السرطان المحرومين تماماً من جرعات العلاج الكيماوي، بالتوازي مع تدهور صحي حاد يهدد حياة مرضى الفشل الكلوي والأطفال المصابين بالسكري؛ نتيجة النفاد الكامل لجرعات الأنسولين والأدوية الحيوية من مستودعات الوزارة.
وتأتي هذه التحذيرات الطبية الصادمة في وقت يتعمد فيه الاحتلال الصهيوني إحكام حصاره المشدد على قطاع غزة، مواصلاً إغلاق المعابر الحيوية ومنع إدخال الأدوية والوقود والمستهلكات الطبية المنقذة للحياة، مما أدى إلى خروج غالبية المستشفيات والمراكز الصحية عن الخدمة، وتحويل ما تبقى منها إلى نقاط طبية بدائية عاجزة عن الاستجابة للحد الأدنى من الكوارث الصحية المتلاحقة.
