أفادت هيئة البث العبرية، مساء الاثنين، بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي وضع ما وُصف بـ"ثلاثة خطوط حمراء" تتعلق بالاتفاق المكون من 15 بنداً، الذي أعلنه "مجلس السلام" بشأن إنهاء الحرب في غزة.
وقالت إنه من المتوقع أن يعرض كبار مسؤولي الجيش الإسرائيلي هذه المطالب خلال نقاش سيُعقد الأربعاء مع رئيس الأركان إيال زامير.
ووفقاً لتقرير بثته القناة العبرية، تتمثل المسألة الأولى في المطالبة بحرية عمل كاملة لإزالة ما سُمي بـ"التهديدات" الناشئة من قطاع غزة، وهو ما يعني مواصلة أنشطة جيش الاحتلال العدوانية.
بالإضافة إلى ذلك، يطالب جيش الاحتلال، وفق هيئة البث، "بفرض رقابة على الأسلحة في غزة"، فيما تعارض تل أبيب بنداً تم الاتفاق بشأنه وهو أن تكون الرقابة داخلية فلسطينية، أي ستُسند إلى حكومة التكنوقراط المفترض أن تحكم غزة بدلاً من حركة حماس.
أما البند الأكثر جوهرية الذي يصر عليه الجيش "فهو معارضة أي انسحاب جزئي أو تدريجي ما لم يتم نزع سلاح حماس تماماً، وهو موقف يتعارض مع الاتفاق الذي ينص على انسحاب تدريجي"، وفق المصدر ذاته.
وفي وقت سابق الاثنين، قال "مجلس السلام" إن الانسحاب الكامل لجيش الاحتلال الإسرائيلي من قطاع غزة لن يتم إلا بعد استكمال عملية تفكيك الأسلحة وفق ما التزمت به حركة حماس للوسطاء.
ويتعارض هذا النص مع البند الثامن من وثيقة الاتفاق الذي نص على أن "تبدأ عملية تفكيك وتخزين الأسلحة الثقيلة، ومواقع الإنتاج العسكري، ومستودعات الأسلحة، والأنفاق، بعد استكمال الالتزامات المتبقية بموجب بروتوكول شرم الشيخ، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وانتشار قوة الاستقرار الدولية".
في السياق، قالت القناة 13 العبرية إن المسؤولين في مكتب بنيامين نتنياهو "أُصيبوا بالصدمة" عقب الكشف عن تفاصيل الاتفاق.
وطالب وزيرا المالية والاستيطان بتسلئيل سموتريتش وأوريت ستروك، الاثنين، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بوقف دخول قوة الاستقرار الدولية إلى قطاع غزة.
جاء ذلك في رسالة عاجلة بعث بها الوزيران لنتنياهو، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت"، رغم تصويت "الكابينت" في 27 تموز/يوليو الماضي على دخول القوة إلى غزة، ومنحها حصانة تمهيداً لانتشارها في مناطق داخل القطاع.
وفي وقت سابق الاثنين، كشفت القناة ذاتها أن الممثل الأعلى لـ"مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف والمسؤول الأمريكي أرييه لايتستون، طلبا من نتنياهو وقف الهجمات على قطاع غزة التزاماً بخطة الرئيس الأمريكي لوقف الحرب.
بدوره، اعتبر المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، الاثنين، أن الاتفاق بشأن تنفيذ المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة "بقي على الورق"، فيما تستمر إسرائيل في القتل.
وقال أبو ردينة، في بيان، إن الإعلان عن الاتفاق "لم يفضِ إلى وقف شامل للعدوان وحماية الشعب الفلسطيني"، مشيراً إلى استشهاد 18 فلسطينياً في غزة، الأحد، بحسب وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا".
