26.13°القدس
26.26°رام الله
25.16°الخليل
30.08°غزة
26.13° القدس
رام الله26.26°
الخليل25.16°
غزة30.08°
الأربعاء 19 اغسطس 2026
4.05جنيه إسترليني
4.22دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.47يورو
2.99دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.05
دينار أردني4.22
جنيه مصري0.06
يورو3.47
دولار أمريكي2.99

"يهودي كاره لنفسه" و "خائن لأصوله".. أحدث التهم المعلبة ضد اليهود أنصار فلسطين

كيف يكون الشخص "كارها لنفسه" أو "معاديا لأصوله"؟ سؤال بات مطروحا في ظل التهمة الجديدة التي يروج لها اللوبي المناصر لإسرائيل في أوروبا، محاولا إلصاقها بكل اليهود من غير الصهاينة الذين يعارضون ارتكاب إسرائيل للإبادة الجماعية في غزة، وينددون برفضها الإقرار بحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وكان آخر ضحايا هذه "التهم المعلبة" زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي ، اليهودي المناصر للعدالة في فلسطين، والرافض للإبادة الجماعية في غزة.

"خائن لأصوله"

وأثارت مجلة "ذا إيكونوميست" جدلاً واسعاً بعد وصفها زعيم حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي، بأنه خائن لأصوله، في سياق تناولها مواقفه السياسية المناهضة لإسرائيل وتعاطفه مع القضية الفلسطينية.

وقالت المجلة إن "كثيراً من اليهود البريطانيين يرون زاك بولانسكي خائناً لأصوله، وليس من أتباع الأفكار اليهودية"، مضيفة أن تقريرها يستعرض كيف تبنّى ما وصفته بـ"الحماس المناهض لإسرائيل" الذي اجتاح اليسار الجديد.

وأثارت هذه الصياغة انتقادات حادة، خصوصاً من جانب بولانسكي نفسه، الذي اتهم المجلة باستخدام خطاب معادٍ للسامية، متسائلاً عن الكيفية التي وصل بها النقاش العام إلى مرحلة يصبح فيها من المقبول وصف يهودي بأنه "خائن لأصوله" بسبب مواقفه السياسية.

ويأتي ذلك الجدل في ظل تصاعد اتهامات من ناشطين ومنظمات مؤيدة لفلسطين لما يرونه محاولة من جماعات الضغط الموالية لإسرائيل لربط الهوية اليهودية بالصهيونية، وتصوير اليهود الذين يعارضون سياسات الحكومة الإسرائيلية أو ينتقدون الحرب في غزة باعتبارهم "كارهين لأنفسهم "أو منفصلين عن هويتهم.

ويرى منتقدو خطاب "كراهية الذات اليهودية" أن استخدام هذا الوصف بحق اليهود المناهضين للصهيونية أو المنتقدين لإسرائيل يخلط بين الهوية الدينية والثقافية اليهودية وبين الموقف السياسي من دولة إسرائيل، بينما تؤكد جهات مؤيدة لإسرائيل أن بعض أشكال الخطاب المعادي لها قد تتجاوز النقد السياسي إلى أنماط معادية للسامية.

شولا موس-شوجبابيمو: مقال معادٍ للسامية بشكل مستتر

ويرى ناشطون أن وصف يهودي بريطاني بأنه "خائن لأصوله" بسبب مواقفه السياسية من إسرائيل هو أمر يخلط بشكل مقصود بين الهوية اليهودية والموقف من الدولة الإسرائيلية، بينما تقول المجلة إن مقالها يتناول التحول السياسي لبولانسكي وعلاقته بأوساط يهودية بريطانية ومواقفه من إسرائيل.

وهاجمت الأكاديمية والناشطة البريطانية الدكتورة شولا موس-شوجبابيمو مجلة "ذا إيكونوميست"على خلفية مقالها عن زعيم حزب الخضر البريطاني زاك بولانسكي، وقالت أنه يكشف بوضوح محاولة أنصار إسرائيل وسم كل من ينتقدها بأنه معاد للسامية، وتهدف هذه التهم بحسب إي الناشطة وترويجها لترهيب المعارضين للجرائم التي ترتكبها إسرائيل.

وكتبت موس-شوجبابيمو عبر منصة «إكس»: "لا أبالي إطلاقاً بما يقوله "كثير من اليهود البريطانيين" عن زاك بولانسكي. هذا المقال الهجومي ضد بولانسكي ليس سوى معاداة للسامية متخف بشكل رقيق من جانب الإيكونوميست".

وأضافت أن بولانسكي "لا يترشح ليكون الزعيم السياسي لليهود البريطانيين، بل لقيادة البريطانيين"، معتبرة أن آراء فئة من اليهود البريطانيين بشأنه "ليست من شأننا".

وتساءلت الناشطة: كيف انتهت المجلة أصلا لهذا الاستنتاج بأن بولانسكي خائن لأصوله، وكيف عرفت أن اليهود يكرهونه، وقالت من الواضح أن هناك خلط مقصود بين معارضة سياسات إسرائيل  وبين اليهود كمكون ديني وثقافي، والأمران لا علاقة لبعضها ببعض.

أوين جونز للمجلة: قدّرتم قتلى غزة بـ5%.. كيف تهاجمون بولانسكي لمعارضته المذبحة؟

من جهته هاجم الصحفي والكاتب البريطاني أوين جونز مجلة "ذا إيكونوميست" متهماً إياها بالترويج لما وصفه بـ"تشهير بغيض ومعادٍ للسامية" ضده.

وكتب جونز عبر منصة «إكس»: "تروّج ذا إيكونوميست لتشهير بغيض ومعادٍ للسامية ضد زاك بولانسكي. والأمر اللافت أن هذه المجلة المؤيدة لإسرائيل نفسها قدّرت أن ما يصل إلى 5% من سكان غزة قُتلوا بصورة عنيفة على يد إسرائيل خلال 19 شهراً".

وتساءل جونز: "كيف يمكنها أن تصوّر معارضة ذلك على أنها هستيريا قائمة على الكراهية؟"

وتأتي قضية بولانسكي في خضم نقاش محتدم داخل بريطانيا حول الحدود الفاصلة بين انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، بالتزامن مع تصاعد الانتقادات الدولية للحرب الإسرائيلية على غزة ومطالبات متزايدة بالاعتراف بحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم.

وشنت مجلة «ذا إيكونوميست» في ذلك المقال هجوماً على زعيم حزب الخضر البريطاني، زاك بولانسكي، بسبب مواقفه المناهضة لإسرائيل، ووصفت في منشور ترويجي لمقال بولانسكي بأنه "خائن لأصوله"، زاعمة أن كثيراً من اليهود البريطانيين يرونه كذلك.

وقالت المجلة إن بولانسكي "تبنّى الحماس المناهض لإسرائيل الذي اجتاح اليسار الجديد"، في إشارة إلى مواقفه السياسية المؤيدة للفلسطينيين والمنتقدة لإسرائيل.

وتأتي مقالة الإيكونومست والنقاش حولها في ظل جدل مستمر حول حدود انتقاد إسرائيل ومعاداة السامية، خصوصاً مع تنامي حضور القضية الفلسطينية في خطاب الأحزاب اليسارية والتغير الكبير في الرأي العام البريطاني لجهة مزيد من الدعم للقضية الفلسطينية خاصة بين النخب التقدمية، ومما يدلل على ذلك التغير في المزاج الشعبي  لصالح الرواية الفلسطينية  كذلك خروج مظاهرات مليونية في المملكة المتحدة و على مدار ثلاثة أعوام للتنديد بحرب الإبادة على غزة، والمطالبة بوقف تسليح إسرائيل ومحاكمة قادتها، والمطالبة باعتقال رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو المطلوب للجنائية الدولية، إذا ما دخل أراضي بريطانيا.

المصدر: فلسطين الآن