25.04°القدس
24.79°رام الله
23.86°الخليل
28.14°غزة
25.04° القدس
رام الله24.79°
الخليل23.86°
غزة28.14°
الجمعة 28 اغسطس 2026
4.03جنيه إسترليني
4.18دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.46يورو
2.97دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.03
دينار أردني4.18
جنيه مصري0.06
يورو3.46
دولار أمريكي2.97

أموال السلطة في خدمة المستوطنات.. كيف تنفذ "إسرائيل" خطة الضمّ سرّيًا؟

tnS6a.jpg
tnS6a.jpg

أفادت صحيفة "هآرتس" العبرية أن حكومة الاحتلال تعمل على دمج الضفة الغربية تدريجيًا في منظومة التخطيط الإسرائيلية، من دون اتخاذ قرار رسمي بضمّها، وذلك عبر نقل صلاحيات حكومية إلى مجالس المستوطنات وتمويل مشاريع البنية التحتية فيها، بما يعزز عمليًا إنشاء منظومة تخطيط منفصلة تخدم التوسع الاستيطاني.
وتبرز قضية معالجة مياه الصرف الصحي في منطقة جنوب الخليل، وفقًا لـ"هآرتس"، مثالًا واضحًا على هذه السياسة. فالمياه العادمة، التي يأتي جزء كبير منها من مدينة الخليل، تتسبب بتلوث خطير في وادي الخليل، بينما يستخدم مجلس مستوطنات جبل الخليل المشكلة البيئية للضغط من أجل تنفيذ مشروع واسع لشبكة الصرف الصحي يخدم المستوطنات ويفتح المجال أمام توسيعها.

وبحسب الصحيفة، أعدت سلطة المياه الإسرائيلية خطة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المنطقة، ووجهت مجلس مستوطنات جبل الخليل للانتقال بها إلى مرحلة التخطيط التفصيلي. وتمول الخطة من أموال تُقتطع من العائدات الضريبية الفلسطينية التي تحتجزها "إسرائيل".

ويرى مخططون إسرائيليون، وفقًا لـ"هآرتس"، أن المشكلة تتجاوز مشروع الصرف الصحي، إذ يجري نقل صلاحيات كان من المفترض أن تتولاها الدولة إلى مجالس المستوطنات، رغم أن هذه المجالس تعمل أساسًا على توسيع الاستيطان. وبذلك تتحول مشاريع يفترض أن تكون بيئية وخدمية إلى أدوات لتطوير البنية التحتية للمستوطنات وتعزيز قدرتها على التوسع.

وتكشف تصريحات مسؤولين في مجلس مستوطنات جبل الخليل عن وجود خطة أوسع، بمبادرة وتمويل من وزارة البناء والإسكان الإسرائيلية، تهدف إلى دمج الضفة الغربية في منظومة التخطيط داخل "إسرائيل". وتشمل الخطة تطوير الطرق وشبكات الكهرباء والمياه، وتوسيع المستوطنات القائمة وإقامة مستوطنات جديدة.

وبحسب أحد المسؤولين، أُنجزت الخطة بصورة سرية خشية أن يُنظر إليها باعتبارها خطوة عملية نحو فرض السيادة الإسرائيلية على الضفة الغربية.

وفي الوقت نفسه، تتناقض هذه المساعي مع واقع آخر على الأرض، يتمثل في التوسع السريع في البؤر الاستيطانية والمزارع العشوائية خلال السنوات الأخيرة. فقد أُقيمت عشرات البؤر والمزارع خلف الخط الأخضر من دون منظومة التخطيط المنظمة المعمول بها داخل "إسرائيل"، وسط دعم وحماية من جيش الاحتلال.

وتحذر منظمات بيئية من أن هذا التوسع لا يقتصر على تغيير الواقع الديموغرافي والعمراني، بل يترك آثارًا بيئية واسعة، من خلال شق طرق جديدة وتدمير مساحات طبيعية وبناء منشآت وجدران تقطع المناطق المفتوحة، فضلًا عن إقامة بؤر استيطانية داخل محميات طبيعية وغابات.

وتقول منظمة "كرم نبوت" إن طريقًا شُق مؤخرًا داخل غابة في منطقة جبال الخليل، في خطوة قد تمهد لإقامة بؤرة استيطانية جديدة.

وتخلص "هآرتس" إلى أن "إسرائيل"، حتى من دون إعلان رسمي عن ضم الضفة الغربية، تدفع باتجاه ربطها تدريجيًا بمنظومة التخطيط والبنية التحتية الإسرائيلية، بما يحول المستوطنات إلى جزء متزايد الاندماج في النظام الإسرائيلي، ويعمق في المقابل تجاهل الوجود والاحتياجات الفلسطينية في المنطقة.

المصدر: فلسطين الآن