كشفت صحيفة "معاريف" العبرية نقلاً عن مصدر أمني صهيوني رفيع المستوى، عن عدم وجود أي نية لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي للانسحاب العسكري من المنطقة الإستراتيجية المحيطة بأنفاق وتلال "علي طاهر" في عمق جنوب لبنان، في مؤشر واضح على مساعي الكيان لتثبيت احتلال دائم وفرض واقع ميداني جديد يتجاوز التفاهمات الدبلوماسية.
وأوضح المصدر الأمني أن قيادة جيش العدو تخطط لتحويل تلة "علي طاهر" إلى منطقة عسكرية مغلقة ونقطة ارتكاز دفاعية وهجومية متقدمة؛ وذلك بعد حصول تل أبيب على ضوء أخضر وموافقة مشروطة من الإدارة الأمريكية لتنفيذ عمليات عسكرية وصفتها واشنطن بـ "المحدودة والدقيقة" في تلك المنطقة، بذريعة تقويض قدرات المقاومة الإسلامية ومواجهة التهديدات الإيرانية المتصاعدة بالانضمام المباشر للمعركة.
ويأتي هذا الإصرار الصهيوني على التمسك بالتلال اللبنانية في ذروة حالة التخبط والاستنزاف العسكري التي يعيشها جيش الاحتلال على جبهة الشمال؛ حيث تلقت قواته مؤخراً ضربة موجعة تمثلت في كمين المبنى المفخخ بجنوب لبنان الذي أسفر عن مقتل جنديين من اللواء 55 وإصابة 7 آخرين.
