شنّت الولايات المتحدة، اليوم الثلاثاء، ضربات جديدة على مناطق داخل إيران، في تصعيد عسكري متسارع بين واشنطن وطهران، بالتزامن مع تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشن هجوم "أكبر" على إيران، فيما توعد الحرس الثوري والجيش الإيراني بالرد على الضربات الأميركية.
وأفاد التلفزيون الإيراني بسماع دوي انفجارات في مناطق عدة جنوبي وشرقي البلاد، بينها محيط مدينة بندر عباس، وقرية مَسَن في جزيرة قشم، إضافة إلى ميناء جاسك ومدينة ميناب في محافظة هرمزكان.
ونقلت وكالة "تسنيم" الإيرانية سماع ستة انفجارات في ميناءي تشابهار وكنارك بمحافظة سيستان وبلوشستان، إلى جانب ثمانية انفجارات في جزيرة قشم.
وفي المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأميركية بدء تنفيذ ضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني داخل إيران، وقالت إن الهجمات تأتي على خلفية ما وصفته بمحاولات إيرانية استهدفت حركة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى استهداف عسكريين أميركيين في المنطقة.
وقال مسؤول أميركي إن الضربات على مواقع الحرس الثوري داخل إيران لا تزال مستمرة، فيما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي أن القوات الجوية الأميركية نفذت ضربات على أهداف إيرانية في محيط مضيق هرمز.
ترمب يهدد بهجوم "أكبر"
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تنفذ ضربات "قوية وواسعة النطاق" على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، موضحًا أنها تأتي ردًا على ما وصفها بمحاولة إيرانية "فاشلة" لزرع ألغام بحرية في المضيق، وعلى إطلاق إيران ثمانية صواريخ باتجاه قاعدة عسكرية أميركية في الأردن، قال إن القوات الأميركية أسقطتها جميعًا.
وهدد ترمب طهران بشن هجمات أشد في حال الرد على الضربات الأميركية، قائلًا إن إيران "ستتعرض لضربات أخرى أقوى وأشد وطأة بكثير"، وفق تعبيره.
وفي تهديد هو الأشد، قال ترمب إن "الهجوم الأكبر على الإطلاق على إيران" لا يزال قيد الإعداد، مضيفًا أنه عند تنفيذه "لن يتبقى سوى القليل جدًا من إيران"، بحسب تصريحاته.
طهران تتوعد بالرد
وفي أعقاب الضربات الأميركية، توعد المتحدث باسم الحرس الثوري الإيراني الولايات المتحدة بالرد، قائلًا إن واشنطن "ستندم على هجماتها الجديدة".
كما أعلنت هيئة الأركان الإيرانية استعدادها لتوجيه "ضربات قوية" للولايات المتحدة ردًا على الهجمات الأميركية التي طالت مناطق في محافظتي سيستان وبلوشستان وهرمزغان جنوبي وشرقي إيران.
وتأتي الضربات الجديدة بعد تصعيد متبادل خلال الأيام الأخيرة، بدأ مع استهداف الولايات المتحدة جزيرة لارك الإيرانية قرب مضيق هرمز، الأحد، قبل أن ترد طهران بهجمات صاروخية وبطائرات مسيّرة قالت إنها استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الأردن والإمارات.
وكان الحرس الثوري الإيراني أعلن، أمس، تنفيذ عملية عسكرية واسعة استهدفت منشآت وبنى عسكرية أميركية في قاعدتي "الملك حسين" و"الأزرق" في الأردن باستخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فيما أعلن الجيش الإيراني استهداف قاعدة "المنهاد" في الإمارات بطائرات مسيّرة.
ويأتي التصعيد وسط اتساع نطاق المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، مع انتقال الضربات المتبادلة من داخل الدولتين إلى قواعد ومواقع عسكرية في دول عدة بالمنطقة، ولا سيما في محيط مضيق هرمز.
