26.12°القدس
26.44°رام الله
25.16°الخليل
29.63°غزة
26.12° القدس
رام الله26.44°
الخليل25.16°
غزة29.63°
الجمعة 11 سبتمبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.54يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.54
دولار أمريكي3.05

حاخامات بريطانيون بارزون يؤيدون العقوبات على المستوطنات

الضفة المحتلة - فلسطين الآن

أعلن حاخامات بريطانيون بارزون تأييدهم للعقوبات التي فرضتها حكومة المملكة المتحدة على المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، محذرين من أن الوقت حان لإنهاء التقاعس إزاء عنف المستوطنين، في موقف يعكس تنوع الآراء داخل المجتمع اليهودي البريطاني.

ويأتي ذلك بعدما وصف الحاخام الأكبر في المملكة المتحدة، السير إفرايم ميرفيس، العقوبات بأنها "يوم أسود لليهود البريطانيين"، محذرًا من أنها قد تشجع أشخاصًا "يستخدمون الكراهية كسلاح ضد اليهود"، فيما أدان مجلس نواب اليهود البريطانيين ومجلس القيادة اليهودية الإجراءات.

لكن حاخامات آخرين، ولا سيما من التيار التقدمي، أكدوا أن الموقف من العقوبات ليس موحدًا داخل المجتمع اليهودي، وأن القلق بشأنها لا ينبغي أن يتحول إلى ذريعة لتجاهل عنف المستوطنين وتوسعهم، بحسب صحيفة "الغادريان".

وقال جوناثان ويتنبرغ، الحاخام البارز في اليهودية المحافظة، إنه كان في قرية أم الخير الفلسطينية أثناء إلقاء وزير الخارجية البريطاني إد ميليباند خطابه بشأن العقوبات، وإنه رأى آثار عنف المستوطنين "بأم عيني".

وأضاف: "ما يحدث اليوم في الضفة الغربية هو تدنيس لاسم الله، انتهاك فظيع لاسم الله. لا يمكننا السكوت"، معتبرًا أن ما يحدث "مروع للشعب الفلسطيني الذي يريد أن يعيش حياته بسلام" وكذلك "مروع لإسرائيل".

وشدد ويتنبرغ على ضرورة التحدث "بصراحة" انطلاقًا من القلق على "ما هو إنساني وعادل، ومن أجل إسرائيل واليهودية"، مضيفًا: "حان وقت العمل".

من جهتها، قالت الحاخامة ألكسندرا رايت، من الكنيس اليهودي الليبرالي في لندن، إن العقوبات ضرورية لأن "الاحتلال وتصاعد العنف يضر بالفلسطينيين والإسرائيليين"، معتبرة أنها تمثل التزام المملكة المتحدة بحل الدولتين.

ودعت رايت، التي زارت مؤخرًا قرية أم الخير التي تعرضت لهجمات متواصلة من المستوطنين الإسرائيليين، المجتمع اليهودي إلى "عدم عرقلة أي تقدم نحو حل الدولتين".

وقال جيريمي جوردون، حاخام كنيس نيو لندن، الذي أيد العقوبات، إنه "من الخطأ الدعوة إلى الصمت أو التقاعس" أمام حركة الاستيطان ومن يدعمها، مشيرًا إلى أن استراتيجية المستوطنين تقوم على الاعتقاد بأنهم سيُسترضون أو يُتجاهلون.

ووصف ليف تايلور، حاخام كنيس كينغستون الليبرالي في لندن، العقوبات بأنها دليل على أن "الحكومة تسير في الاتجاه الصحيح"، مضيفًا أن بعض أعضاء كنيسته الإسرائيليين كانوا يطالبون بفرض مثل هذه العقوبات، وأن اليهودية التي يؤمن بها "ترفض هذا الاحتلال الوحشي".

في المقابل، وصف الحاخامان تشارلي باغينسكي وجوش ليفي، الزعيمان المشاركان لحركة اليهودية التقدمية، العقوبات بأنها "أداة غير فعالة" قد تترتب عليها عواقب غير مقصودة، لكنهما شددا على أن الإجراءات الموجهة ضد المستوطنات "لا تُعدّ هجومًا على اليهود"، داعيين إلى عدم الخلط بين الأمرين.

وأضافا أن المعارضين للعقوبات عليهم تقديم ما هو أكثر من مجرد بيانات تدين العنف، مؤكدين أن "عدم اتخاذ إجراء ليس موقفًا محايدًا، إنه أيضًا خيار سياسي وأخلاقي".

وأكد ويتنبرغ وباغينسكي وليفي معارضتهم لحركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات، في حين رحبوا بإجراءات ميليباند ضد المستوطنات.

وكان ميليباند أعلن الثلاثاء فرض عقوبات شاملة على التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتنسيق مع فرنسا وكندا وتسع دول أخرى، في خطوة قالت الحكومة البريطانية إنها تهدف إلى مواجهة التوسع الاستيطاني الذي يهدد مستقبل الدولة الفلسطينية.

وقال جوناثان بويد، المدير التنفيذي لمعهد أبحاث السياسات اليهودية، إنه لا توجد بيانات استطلاعية موثوقة بشأن موقف اليهود البريطانيين من فرض عقوبات على المستوطنات تحديدًا، لكنه أشار إلى أن الآراء بشأن سياسة الحكومة الإسرائيلية والصراع متباينة للغاية، وتختلف باختلاف العمر والطائفة والتوجه السياسي.

وفي المقابل، أشار بويد إلى أن معظم اليهود البريطانيين يشعرون بارتباط عاطفي قوي بإسرائيل، وأن القلق بشأن معاداة السامية في بريطانيا ازداد منذ 7 أكتوبر.

وأثارت العقوبات رد فعل سريعًا من إسرائيل، التي أمرت بإغلاق القنصلية البريطانية في القدس ومنعت 12 نائبًا وناشطًا بريطانيًا من دخول البلاد.

كما هدد سفير واشنطن لدى إسرائيل، مايك هاكابي، باحتمال اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات انتقامية تجارية، لكن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو قال إن واشنطن "من الواضح" أنها لن تحذو حذو الحكومة البريطانية، مع تأكيدها عدم رغبتها في رؤية الضفة الغربية غير مستقرة.

وقال ميليباند إنه يأسف لقرار الحكومة الإسرائيلية إغلاق القنصلية البريطانية، لكنه أكد أنه "فخور بما فعلناه بالأمس، وكان ذلك هو الشيء الصحيح الذي يجب فعله"، مضيفًا أن الحكومة أخذت في الاعتبار مسبقًا "التكاليف والفوائد" المترتبة على القرار.

المصدر: فلسطين الآن