في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية الفلسطينية اعتقال الأسير المحرر علاء الدين الاعرج للشهر الثاني على التوالي، دعت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة الغربية إلى التواصل معها والإبلاغ عن أي حالات اعتقال سياسي أو استدعاء أو احتجاز أو انتهاك يتعرض له المواطنون من أجهزة السلطة.
ومنذ اعتقاله في 9 آب/أغسطس الماضي، عقب استدعائه للتحقيق لدى جهاز المخابرات في نابلس، جرى أمس تمديد اعتقال الاعرج لمدة 15 يومًا.
وقال مدير مجموعة محامون من أجل العدالة المحامي مهند كراجة إن الأعرج، وهو "مدافع عن حقوق الإنسان، وأسير محرر وناشط سياسي واجتماعي"، لا يزال معتقلاً على خلفية التحقيق في نشاط شركة "حداثة للتدريب"، معتبرًا أن استهداف الشركة يمثل "تضييقًا غير قانوني على العمل المدني والاجتماعي".
وأضاف كراجة أن استمرار اعتقال الأعرج يأتي رغم عدم وجود ما يبرر، من وجهة نظر الدفاع، إبقاءه موقوفًا، مشيرًا إلى أن المحكمة تواصل رفض طلب الإفراج عنه بكفالة، رغم إمكانية ضمان حضوره أمامها، وكونه شخصية عامة ومعروفة.
وبحسب آخر لقاء للمحامي مع الأعرج في المحكمة، فقد علّق إضرابه عن الطعام، فيما استمر اعتقاله وتمديد توقيفه.
وأشار كراجة إلى أن استمرار توقيف الأعرج تزامن مع ولادة زوجته لابنهما "عمر"، لافتًا إلى المخاطر التي تعرضت لها خلال الولادة، ومعتبرًا أن المحكمة لم تراعِ هذه الظروف الإنسانية عند النظر في طلب الإفراج عنه.
وأكد المحامي أن استمرار اعتقال الأعرج، في ظل انضمام فلسطين إلى اتفاقيات دولية لحقوق الإنسان ومناهضة التعذيب، "مخالف للقوانين والأعراف"، معربًا عن أمله في الإفراج عنه بصورة عاجلة، وضمان استقلال القضاء وعدم تدخل الأجهزة الأمنية في مسار القضية.
وترافق اعتقال الأعرج مع انتقادات واسعة بشأن الاعتقالات السياسية التي تنفذها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بحق ناشطين وأسرى محررين وطلاب جامعات وكوادر الفصائل، وما تثيره هذه القضايا من انتهاكات تتعلق بضمانات المحاكمة العادلة، والحق في الحرية، وحدود صلاحيات الأجهزة الأمنية في قضايا يفترض أن تخضع للإجراءات القضائية.
الإبلاغ عن الانتهاكات
من جهتها، أكدت لجنة أهالي المعتقلين السياسيين أن منصاتها مفتوحة أمام جميع العائلات والأفراد الذين يتعرضون لمثل هذه الانتهاكات، داعية إلى عدم التردد في التواصل وتقديم ما يتوفر من معلومات حول الحالة، بما يشمل اسم المعتقل، ومكان وتاريخ الاعتقال أو الاستدعاء، والجهة المسؤولة، وأي تفاصيل أخرى يمكن أن تساعد في توثيق الحالة ومتابعتها.
وأوضحت اللجنة أن استقبال هذه البلاغات يأتي في إطار جهودها المستمرة لرصد وتوثيق حالات الاعتقال السياسي والانتهاكات في الضفة الغربية، وإيصال معاناة المعتقلين وعائلاتهم إلى الرأي العام، والمطالبة بوقف هذه الممارسات وصون الحريات والحقوق.
