تواصل سلطنة عُمان الحفاظ على صمتها المطبق على المستويين السياسي الرسمي والإعلامي، بعد تكشف المعطيات الصادمة المتعلقة بالهوية الجنائية والمهنية لمساعد الطيار، همام الهمامي، المتهم بتنفيذ الهجوم الفدائي ومحاولة إسقاط طائرة شركة "فلاي دبي" المتجهة إلى تل أبيب الأربعاء الماضي.
وأشارت قناة "كان 11"، إلى أن الجهات الرسمية في مسقط تجنبت إصدار أي تعليق أو بيان يوضح ملابسات ارتباط المنفذ الحامل للجنسية العُمانية بقطاع الطيران المدني لديها قبل انتقاله للعمل في دولة الإمارات.
وتأتي حالة الانكفاء الإعلامي العُماني بالتزامن مع تسريبات استخباراتية أمريكية ودولية أكدت أن الأجهزة الأمنية في السلطنة كانت قد رصدت مسبقاً تبني الهمامي لـ "أفكار راديكالية متطرفة" خلال فترة إقامته في سوريا، وعثرت بحوزته عام 2024 على مواد تحريضية وصور لأيمن الظواهري؛ وهو ما دفع "الطيران العُماني" حينها إلى سحب رخصته وإيقافه نهائياً عن ممارسة الطيران وتحويله إلى وظيفة إدارية بعد تصنيفه كـ "خطر أمني"، ولم تخرج مسقط عن صمتها لتوضيح ما إذا كانت قد أبلغت هيئات الطيران في دول الخليج بهذه القيود الأمنية، وهو ما مهد للمتهم اجتياز التدقيق والالتحاق بـ "فلاي دبي" قبل 8 أشهر.
