21.73°القدس
21.51°رام الله
20.66°الخليل
25.68°غزة
21.73° القدس
رام الله21.51°
الخليل20.66°
غزة25.68°
الأربعاء 07 أكتوبر 2026
4.04جنيه إسترليني
4.29دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.04دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.04
دينار أردني4.29
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.04

100 ألف هدف في ثلاث سنوات.. ماذا حقق الاحتلال منذ 7 أكتوبر؟

مع حلول الذكرى الثالثة لعملية "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين أول/ أكتوبر 2023، نشر جيش الاحتلال الإسرائيلي حصيلة غير مسبوقة لحجم عملياته العسكرية التي لم تبق محصورة في قطاع غزة، وإنما امتدت على مدار ثلاث سنوات إلى لبنان وسوريا وإيران واليمن.

وبحسب البيانات التي نشرها جيش الاحتلال الأربعاء، فإنه هاجم منذ بداية الحرب نحو 100 ألف هدف في مختلف الجبهات، بينها 65 ألف هدف في قطاع غزة، و28 ألفا في لبنان وسوريا، و4500 هدف في إيران، ونحو 80 هدفا في اليمن. كما قال إن "إسرائيل" تعرضت خلال الفترة ذاتها لإطلاق 10 آلاف و200 مقذوف من غزة، و20 ألفا من لبنان، و1200 من إيران، و90 من اليمن، ونحو 50 من سوريا.

وتقدم هذه الأرقام صورة عن حجم الحرب الوحشية التي شنها ولا يزال يواصلها الاحتلال الإسرائيلي، مخلفا نحو 100 ألف شهيد في فلسطين ولبنان وسوريا، ومئات آلاف الجرحى.

ورغم حجم القتل والدمار الكبيرين، يعاد السؤال عن الأهداف التي أعلنتها حكومة بنيامين نتنياهو عند بداية الحرب، وماذا تحقق منها.

ففي 30 تشرين الأول/ أكتوبر 2023، حدد نتنياهو هدف الحرب بـ"تدمير القدرات العسكرية والحكومية لحماس"، قبل أن يضيف لاحقا إعادة جميع الأسرى وضمان ألا يشكل قطاع غزة تهديدا لـ"إسرائيل" مجددا. وفي تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، قال إن الحرب لن تنتهي قبل "القضاء على حماس" وإعادة الأسرى وضمان أمن مستوطنات الجنوب والشمال.

حماس لم تنته

بعد ثلاث سنوات، تمكن الاحتلال من اغتيال جل قادة الصف الأول في حركة "حماس" وجناحها العسكري كتائب "القسام"، وفي مقدمتهم رئيس الحركة في غزة يحيى السنوار، والقائد العام لكتائب القسام محمد الضيف، إلى جانب قيادات عسكرية وسياسية أخرى.

كما اغتيل رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية في طهران، قبل أن تقر "إسرائيل" لاحقا بمسؤوليتها عن العملية، إضافة إلى خسارة الحركة لجزء كبير من ترسانتها الصاروخية.

لكن ذلك لم يحقق حتى الآن أحد أبرز الأهداف السياسية المعلنة للحرب، وهو إنهاء حكم حماس.

فصحيفة "يديعوت أحرونوت" نقلت هذا الأسبوع عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية إقرارها بأن قطاع غزة لا يزال "بعيدا عن الحسم"، رغم سيطرة جيش الاحتلال على نحو 64 بالمئة من مساحته وإقامة نحو 30 موقعا عسكريا داخله.

وقالت الصحيفة إن حماس لا تزال الجهة الحاكمة فعليا في المناطق المكتظة بالسكان غرب ما يسمى "الخط الأصفر"، وإنها لم تنزع سلاحها، فيما قدر مسؤولون أمنيون إسرائيليون أنها ما زالت تدير عشرات آلاف العناصر، وإن كان كثير منهم من المجندين الجدد مع تراجع كبير في الذخيرة والقدرة على التدريب.

وتوصلت رويترز إلى خلاصة مشابهة عشية الذكرى، مشيرة إلى أن مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي رعته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يؤد إلى نزع سلاح حماس، أو انسحاب الاحتلال الكامل، أو إطلاق عملية إعادة إعمار واسعة للقطاع. ولا تزال قوات الاحتلال تسيطر على قرابة ثلثي غزة، بينما تدير حماس الجزء الذي يعيش فيه معظم السكان.

الأسرى.. ليس بطريقة نتنياهو

أما ملف الأسرى الإسرائيليين، وهو أحد الأهداف الرئيسية للحرب، فقد انتهى للمرة الأولى قبل حلول الذكرى الثالثة، مع عودة جميع الأسرى إلى "إسرائيل" أحياء أو جثامين، إلا أن عودة القسم الأكبر منهم لم تأت بالطريقة التي أرادها بنيامين نتنياهو.

فرئيس وزراء الاحتلال الذي لطالما كرر في بداية الحرب رفضه الذهاب إلى صفقة مع "حماس"، لم يتمكن سوى من إخراج عدد قليل من الأسرى بواسطة العمليات العسكرية، ليضطر لاحقا إلى الذهاب لصفقة تبادل كبرى.

ولخص الباحث الإسرائيلي والضابط السابق في الاستخبارات العسكرية ميخائيل ميلشتاين هذه المفارقة في قراءة نشرها في "يديعوت أحرونوت" قبيل الذكرى، قائلا إن خصوم "إسرائيل" تلقوا ضربات قاسية لكنهم "بقوا على قيد الحياة ويعملون على إعادة بناء أنفسهم".

واعتبر أن الحرب، رغم التحولات الإقليمية الواسعة التي أحدثتها، لا تزال "بعيدة عن نهايتها".

إبادة ومسح كامل

وفي المقابل، خلّف العدوان الإسرائيلي دمارا هائلا في غزة. وتقول وزارة الصحة في القطاع إن أكثر من 74 ألف فلسطيني استشهدوا منذ بداية الحرب.

بينما أظهرت صور أقمار صناعية حللتها وكالة أسوشيتد برس أن مدنا وأحياء كاملة تعرضت للتجريف، وأن رفح أصبحت شبه ممسوحة، فيما بات الفلسطينيون محصورين في نحو 40 بالمئة من مساحة القطاع.

من لبنان إلى طهران

وخارج غزة، تمكن جيش الاحتلال من اغتيال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله إلى جانب عدد كبير من أعضاء قيادته العسكرية وقادة قوة الرضوان ومنظومة الصواريخ. كما تراجعت قدرات الحزب الصاروخية وقدرته على شن عمليات واسعة عبر الحدود مقارنة بما كانت عليه عشية الحرب.

لكن الجبهة اللبنانية لم تغلق نهائيا؛ إذ اندلعت جولة واسعة أخرى في آذار/ مارس 2026 بعد دخول حزب الله الحرب دعما لإيران، قبل التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حزيران/ يونيو.

وبقيت قوات الاحتلال بعده داخل أراض لبنانية، فيما استمرت الضربات والاشتباكات المتفرقة.

أما المواجهة مع إيران، فتحولت من حرب ظل وعمليات سرية إلى مواجهات مباشرة واسعة، ووصل عدد الأهداف التي يقول جيش الاحتلال إنه هاجمها داخل إيران إلى 4500 هدف خلال ثلاث سنوات.

ويقول جيش الاحتلال إن العمليات الإسرائيلية والأمريكية أسهمت في إلحاق أضرار كبيرة بمنظومات الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الجوية الإيرانية، إلى جانب منشآت عسكرية ونووية.

إلا أن الهدف النووي بقي موضع خلاف. فقد قالت تقييمات استخباراتية أمريكية اطلعت عليها رويترز في أيار/ مايو الماضي إن الضربات الأخيرة ألحقت أضرارا إضافية محدودة بالبرنامج النووي الإيراني، وإن تقدير المدة اللازمة لطهران لإنتاج سلاح نووي لم يتغير بصورة جوهرية عن تقديرات ما بعد حرب 2025، في ظل بقاء جزء كبير من مخزون اليورانيوم عالي التخصيب بعيدا عن الرقابة الدولية.

كلفة كبيرة

تظهر الأرقام التي نشرها جيش الاحتلال مؤخرا، أن 970 من جنوده قتلوا في الحرب التي اندلعت في 7 أكتوبر 2023.

 بينما ارتفع حجم منظومة الاحتياط بنحو 36 بالمئة. وأقرت المؤسسة العسكرية بأنها اضطرت إلى إجراء تغييرات واسعة في منظومة الإنذار والاستخبارات، وإعادة بناء الدفاع عن مستوطنات غلاف غزة، وإنشاء نحو 40 موقعا عسكريا جديدا في الجنوب، ومضاعفة قوات الطوارئ والاحتياط في عدد من الجبهات.

وفي حصيلة منفصلة نشرتها وزارة الحرب الإسرائيلية عشية الذكرى، قالت إن نحو 30 ألف جريح من الجيش وقوات الأمن التحقوا بقسم إعادة التأهيل منذ 7 أكتوبر، وإن 63 بالمئة منهم يعانون من أعراض أو إصابات نفسية، فيما توقعت ارتفاع إجمالي من يحتاجون إلى العلاج في السنوات المقبلة.

المصدر: فلسطين الآن