28.23°القدس
28.04°رام الله
27.06°الخليل
29.43°غزة
28.23° القدس
رام الله28.04°
الخليل27.06°
غزة29.43°
السبت 10 أكتوبر 2026
4.06جنيه إسترليني
4.32دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.43يورو
3.06دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.06
دينار أردني4.32
جنيه مصري0.06
يورو3.43
دولار أمريكي3.06

في اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

مؤسسات الأسرى تطالب بوقف قانون إعدام الأسرى والإفراج عنهم فورا

طالبت مؤسسات الأسرى بوقف قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات.

ودعت المؤسسات، في بيان لمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، إلى فتح تحقيقات دولية مستقلة في جرائم التعذيب والإهمال الطبي والقتل داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي ومراكز احتجازه.

وقالت إن الأسرى والأسيرات الفلسطينيين يعيشون في سجون ومعتقلات الاحتلال أشرس مراحل التصفية والقتل الممنهج منذ بداية جريمة الإبادة الجماعية.

وأشارت إلى أن المعتقلات تحولت إلى ميادين رئيسية لممارسة التعذيب الجسدي والنفسي.

وأضافت أن عقوبة الإعدام في المنظومة الإسرائيلية أصبحت جزءًا من الممارسات اليومية بحق الأسرى، من خلال سياسة القتل البطيء والتصفية المباشرة وغير المباشرة، وما يرافقها من تعذيب وتجويع ممنهج وحرمان من العلاج والرعاية الطبية، وعزل عن العالم الخارجي، ومعاملة حاطة بالكرامة، وإعدام خارج نطاق القانون.

وذكرت أن هذه الظروف أدت إلى استشهاد ما لا يقل عن 92 أسيرًا ومعتقلًا ممن عُرفت أسماؤهم منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.

واعتبرت أن هذه المرحلة هي الأكثر دموية في تاريخ الحركة الأسيرة، فضلًا عن عدد كبير من معتقلي قطاع غزة الذين قالت إنهم أُعدموا ميدانيًا أو قضوا تحت التعذيب في السجون والمعسكرات، دون الكشف عن هوياتهم.

وأكدت أن مشروع قانون إعدام الأسرى يشكل غطاءً قانونيًا وسياسيًا يشرعن عمليات التصفية القائمة، إذ تعود جذور مشروع القانون إلى المنظومة القانونية التي استندت في بعض أحكامها إلى قوانين الانتداب البريطاني، حيث ظل تطبيقه على مدى عقود محاطًا بضوابط وحسابات سياسية.

وأضافت، أن هذا التوجه تُوّج، في 30 آذار/مارس 2026، بإقرار الكنيست الإسرائيلي، في القراءتين الثانية والثالثة، قانونًا يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين الذين يتسببون عمدًا في مقتل إسرائيليين، ويخفض المتطلبات القانونية لفرض العقوبة، بحيث يمكن للقضاة إصدار الحكم بأغلبية بسيطة بدلًا من الإجماع الذي كان مطلوبًا سابقًا بموجب الأوامر العسكرية المعمول بها في الأراضي المحتلة.

وشددت على أن تحويل عقوبة الإعدام إلى أداة تستهدف الفلسطينيين، بالتزامن مع استمرار التعذيب والإهمال الطبي والقتل داخل أماكن الاحتجاز، يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز الإدانة اللفظية إلى إجراءات قانونية وسياسية واضحة.

وأكدت أن حماية حياة الأسرى، والكشف عن مصير المعتقلين، ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وإنهاء الإفلات من العقاب، كلها خطوات ضرورية لمنع استمرار دورة الانتهاكات وضمان عدم تحولها إلى واقع دائم ومقبول.

ودعت مؤسسات الأسرى الدول والحكومات والبرلمانات والاتحادات الدولية إلى اتخاذ موقف واضح من المؤسسات التشريعية والقضائية التي تسهم في إقرار سياسات تمس الحق في الحياة.

وطالبت بالعمل على مراجعة أشكال التعاون والتمثيل والعلاقات المؤسسية معها، بما في ذلك العضوية في البرلمانات والاتحادات الدولية، بما يتسق مع الالتزامات الدولية المتعلقة بمنع الجرائم الجسيمة وضمان احترام حقوق الإنسان.

وحذرت من أن استمرار الجرائم والإفلات من العقاب لن تقتصر تداعياته على الشعب الفلسطيني، بل ستتجاوز حدود فلسطين، لأن إعفاء أي دولة من المساءلة عن الانتهاكات الجسيمة يضعف منظومة القانون الدولي ويهدد القواعد التي ناضلت الشعوب والدول والمؤسسات الحقوقية لعقود من أجل ترسيخها.

وشددت على أولوية ضمان الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى والأسيرات، باعتبار أن استمرار احتجازهم في ظل هذه الظروف جزء من منظومة واسعة من السياسات والممارسات التي تنتهك حقوقهم الأساسية.

وطالبت بإنهاء منظومة المحاكم العسكرية التي تحرم المعتقلين الفلسطينيين من ضمانات المحاكمة العادلة.

ودعت إلى مراجعة شاملة لمنظومة الاعتقال والقوانين والأوامر العسكرية التي تحكم حياة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة، بما يضمن احترام مبادئ القانون الدولي وحقوق الإنسان.

وأكدت على ضرورة الكشف عن مصير المعتقلين من قطاع غزة الذين لا تزال المعلومات المتعلقة بأماكن احتجازهم وأوضاعهم غير متاحة، وضمان تسجيل جميع حالات الاعتقال والوفاة والإفراج بصورة رسمية وشفافة.

كما أكدت ضرورة التعاون الدولي الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية، ودعم التحقيقات الجارية في الجرائم الدولية المرتكبة بحق الفلسطينيين، بما في ذلك الجرائم المرتكبة بحق الأسرى والمعتقلين.

وحثت الدول المعنية على الوفاء بالتزاماتها القانونية فيما يتعلق بتنفيذ مذكرات التوقيف والملاحقة القضائية بحق المسؤولين عن الجرائم الدولية، وعدم السماح بالاحتماء بالحصانات السياسية أو الدبلوماسية عندما تتوافر الأسس القانونية للمساءلة.

المصدر: فلسطين الآن