16.12°القدس
15.88°رام الله
14.97°الخليل
22.9°غزة
16.12° القدس
رام الله15.88°
الخليل14.97°
غزة22.9°
الخميس 02 ابريل 2026
4.17جنيه إسترليني
4.42دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.63يورو
3.14دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.17
دينار أردني4.42
جنيه مصري0.06
يورو3.63
دولار أمريكي3.14

الشهيد شأس كممجي.. هرب من الاعتقال فنال الشهادة

خاص - فلسطين الآن

لم يكن يعلم فؤاد كممجي أن يعود إليه ابنه شأس -29 عاما- شهيدا محمولا على الأكتاف، بعد أن طلب منه أن يبتعد عن المنزل خشية اعتقاله من قوات الاحتلال الإسرائيلي التي اعتقلت أشقائه الثلاثة خلال اقتحامها صباح الخميس الماضي بلدة "كفر ذان" إلى الجنوب الغربي لمدينة جنين شمال الضفة الغربية المحتلة.

علم الأب أن جيش الاحتلال داهم منازل أبناءه الثلاثة عماد ومحرم ومجد، الذين يقطنون في بيوت متجاورة في حي بعيد عنه، لكن في البلدة ذاتها بحثا عن نجله المطلوب لهم "عهد"، فخشي على أصغرهم سنا وهو شأس الذي يسكن معه في البيت أن يأتوا إليه ويعتقلوه أسوة بهم، فطلب منه أن يخرج ويبتعد قليلا حتى ينسحب جيش الاحتلال.

بالفعل، أخذ الولد بنصيحة أبيه، وذهب إلى أطراف البلدة مع مجموعة من الشبان يترقبون انتهاء العملية العسكرية الإسرائيلية، لكن ما جرى لم يكن بالحسبان.

فمع انسحاب جيش الاحتلال بدء الجنود بإطلاق الرصاص بشكل جنوني وعشوائي على كل ما يتحرك، فأصيب شأس كممجي برصاصة في صدره قتلته على الفور.

يقول والده لـ"فلسطين الآن" إن اتصالا أتاه يسأله عن حالة شأس، فتوقعت أن الاحتلال اعتقله كما اعتقل إخوانه الثلاثة، لكن الفاجعة أن ابني قد قتل دون ذنب.

حينها بدا الرجل الستيني وحيدا، أربعة في السجن وهم أيهم كممجي المحكوم بالسجن بالمؤبد مرتين؛ وأحد أبطال نفق الحرية، الأسرى الستة الذين تمكنوا من الفرار من سجن جلبوع الإسرائيلي العام الماضي قبل أن يعاود الاحتلال اعتقالهم، إضافة إلى الثلاثة الجدد، وعهد مطارد وشأس شهيد.

يتابع "أردت حمايته، لكنه مسيرة الله كانت أن يصطفيه إلى جواره، ويلحق بأمه التي ماتت قبل نحو ثلاث سنوات كمدا على ابننا أيهم".

وفي وقت اعتقد الجميع أن شأس سيوارى الثرى دون أن يودعه اخوانه، جاء اتصال إلى والده من نجله عماد يبلغه فيه أن الاحتلال قد أفرج عنه وتركهم في سهل قريب من جنين، طالبا من والده ارسال من ينقلهم إلى البلدة، فكانت الفاجعة الثانية، حيث ابلغه والدهم أن أخيهم شأس قد ارتقى شهيدا، وأنهم في المقبرة، فطلب منه أن يؤخر دفن أخيهم حتى يودعونه.

وبالفعل، بعد تأخير دفن الجثمان وصل الأشقاء الثلاثة ولا تزال جزء من القيود البلاستيكية على أيديهم، وأغطية الأعين على رقبة أحدهم، مودعينه بمشهد مؤثر.

يقول شقيقه مجد لـ "فلسطين الآن" إن قوات الاحتلال حققت معهم ميدانيا حول مكان وجود شقيقهم عهد، فأجاب الأخوة بأنه غير موجود وربما يكون في منزل والده، ولاحقا بعد نقلهم إلى جهة لا يعلمونها بسبب تعصيب أعينهم، لم يخضعوا لأي تحقيق آخر، بل أفرج عنهم بعد ساعات بالقرب من الأسلاك الشائكة لجدار الفصل الإسرائيلي، القريب من جنين.

وفي رسالته إلى أخيهم أيهم، الأسير في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يقول مجد "أقول لأيهم نحن نستمد قوتنا منك. فقدنا أمنا قبل عدة سنوات واليوم ودعنا شأس. كل ذلك من أجل فلسطين والأقصى، لكننا لن نستسلم".

المصدر: فلسطين الآن