في عملية استخباراتية نوعية وصفت بـ"الدقيقة"، أعلن أمن المقاومة الفلسطينية عن إحباط مخطط تصفية كان يستهدف أحد القادة العسكريين في المنطقة الوسطى بقطاع غزة، وتفكيك خلية ميدانية مرتبطة بشكل مباشر بجهاز "الشاباك" الإسرائيلي.
وكشفت المصادر الأمنية أن العملية أفضت إلى إلقاء القبض على "عميلين" متورطين في التنفيذ، وضبطت بحوزتهما ترسانة تقنية وعسكرية شملت أسلحة مزودة بكواتم صوت، ومعدات تصوير دقيقة، إضافة إلى ملابس تنكرية كانت معدة لتسهيل الانسحاب من مسرح الجريمة.
وأقر المعتقلان خلال الاستجواب الأولي بانتمائهما لشبكة تخريبية يقودها العميل الهارب "شوقي أبو نصيرة"، مؤكدين تلقيهما تدريبات تخصصية على يد ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية، تحت إشراف ضابط ميداني يُدعى "الكابتن أبو عمر".
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه الساحة الأمنية صراعاً محتدماً بين أجهزة أمن المقاومة والمخابرات الإسرائيلية، التي سعت مؤخراً لتنشيط "خلايا نائمة" ومجموعات يقودها عملاء فارون من خارج القطاع (أمثال أبو نصيرة)، بهدف تعويض الفشل الاستخباري الميداني وتنفيذ اغتيالات صامتة لا تترك بصمة عسكرية واضحة.
من جانبه، أكد موقع "المجد الأمني" المقرب من أمن المقاومة، أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كامل خيوط الشبكة، مشيراً إلى أنه سيتم نشر تفاصيل إضافية ومقاطع من "اعترافات خطيرة" للعملاء في وقت لاحق، لتوضيح آليات التجنيد وسبل الإسقاط التي يمارسها الاحتلال.
وتُعد هذه الضربة رسالة قوية من أجهزة أمن المقاومة بقدرتها على ضبط الميدان وحماية ظهر القيادة العسكرية، رغم الضغوط الميدانية والتحليق المكثف لوسائل الاستطلاع الإسرائيلية.
