كشفت وثائق أمريكية مسربة عن ممارسة الإدارة الأمريكية لضغوط وابتزازات سافرة ضد القيادة الفلسطينية، لإجبارها على سحب ترشحها لمنصب نائب رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، مستخدمة لغة التهديد المباشر بفرض عقوبات دبلوماسية ومالية صارمة في حال عدم الامتثال.
ونشرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، نقلاً عن برقية سرية وحساسة صادرة عن وزارة الخارجية الأمريكية، أن واشنطن وجهت تهديداً مبطناً بطرد بعثة فلسطين لدى الأمم المتحدة وإلغاء تأشيرات دخول مسؤوليها، لمنع السفير الفلسطيني رياض منصور من الفوز بالمنصب الأممي.
وزعمت الإدارة الأمريكية في برقيتها أن نيل فلسطين منصباً قيادياً بالجمعية العامة يمنح منصور "منبراً للهجوم على إسرائيل" و"يقوّض" الخطة الأمريكية الشاملة المرتبطة بقطاع غزة.
ولم يقتصر الابتزاز الأمريكي عند الحظر الدبلوماسي؛ بل أصدرت الخارجية الأمريكية توجيهات لدبلوماسييها للضغط على السلطة الفلسطينية عبر التلويح بـ "الورقة المالية"، محذرة من أن استمرار التحركات الفلسطينية لملاحقة قادة الكيان الصهيوني أمام المحاكم الدولية (الجنائية والعدل الدولية) سيعني استمرار تجميد أموال المقاصة والضرائب الفلسطينية المحتجزة لدى حكومة الاحتلال.
