21.12°القدس
20.33°رام الله
19.46°الخليل
26.49°غزة
21.12° القدس
رام الله20.33°
الخليل19.46°
غزة26.49°
السبت 12 سبتمبر 2026
4.12جنيه إسترليني
4.3دينار أردني
0.06جنيه مصري
3.54يورو
3.05دولار أمريكي
جنيه إسترليني4.12
دينار أردني4.3
جنيه مصري0.06
يورو3.54
دولار أمريكي3.05

شهادة ضابط إسرائيلي: كلّ أهالي غزة بنك أهدافٍ لنا

08148487182444285338635380572221.jpg
08148487182444285338635380572221.jpg

كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية شهادة ضابط احتياط ومشغّل طائرات مسيّرة في سلاح الجو الإسرائيلي، تحدث فيها عن انعدام "المعايير الأخلاقية" خلال حرب الإبادة على قطاع غزة، وعمليات قتل أكد أنها جرت بصورة عشوائية، مقرًّا بشكل واضح أن التعليمات قضت باعتبار كلّ أهالي القطاع ضمن دائرة الاستهداف خلال الحرب.

شهادة ضابط إسرائيلي: قال لي ضابط الاستخبارات "لدينا مليونا هدف في قطاع غزة"... أي جندي في غزة يمكن أن قتل من يريد، وبالقدر الذي يريد، من دون أن يتحمل بالضرورة المسؤولية عن ذلك.

والضابط، الذي تستخدم الصحيفة اسمًا مستعارًا له هو "نير"، خدم لسنوات طويلة في سلاح الجو الإسرائيلي، وشارك في عمليات عسكرية مختلفة في قطاع غزة، قبل أن ينهي خدمته العسكرية بصورة نهائية في تموز/يوليو الماضي، بسبب إضابته بـ"اضطراب ما بعد الصدمة".

ليلة قتل المسعفين في رفح؟

ويروي نير أن إحدى أكثر الحوادث تأثيرًا وقعت فجر 23 آذار/مارس 2025، في حي تل السلطان بمدينة رفح، في الحادثة التي عُرفت لاحقًا باسم "قتل المسعفين".

ويقول إنه كان يجلس داخل مقطورة مليئة بالشاشات، في إحدى القواعد الإسرائيلية المحيطة بقطاع غزة، عندما شاهد سيارات إسعاف تسير على الطريق، وقوة من لواء غولاني تفتح النار عليها.

ويؤكد أن سيارات الإسعاف كان من الممكن تمييزها بوضوح، وأن أضواءها التحذيرية كانت تعمل.

وبحسب شهادته، أطلقت القوة النار على السيارة الأولى، ثم خرج أفراد الطواقم الطبية واختبأوا خلف سيارات الإسعاف، وبدأوا يستغيثون لإنقاذ حياتهم، قبل أن يطلق الجنود النار عليهم واحدًا تلو الآخر.

ويقول نير إن الشعور الذي ترسخ لديه هو أن "اليد أصبحت خفيفة جدًا على الزناد، وأن الناس فقدوا إنسانيتهم".

ويضيف أن التقارير العسكرية حول الحادثة تغيرت أكثر من مرة، إذ جرى في البداية الحديث عن خمسة عشر من عناصر حماس، ثم عن اثني عشر، وفي النهاية عن ثلاثة مشتبه بهم فقط.

كما يقول إن الجثامين دُفنت في المكان، وإن سيارات الإسعاف دُهست بجرافة وغُطيت بالتراب.

وبالنسبة إليه، كانت هذه اللحظة التي أكدت له أن هناك منظومة كاملة قادرة على استيعاب ما حدث ومواصلة العمل وكأن شيئًا لم يقع، وفق تعبيره.

ويقول نير إن هذه التجربة جعلته يدرك أن "أي جندي في غزة يمكن أن يقتل من يريد، وبالقدر الذي يريد، من دون أن يتحمل بالضرورة المسؤولية عن ذلك".

ويشير إلى أن الحرب كشفت أيضًا، بحسب تجربته، عن "تآكل في الانضباط العسكري، وعن حوادث إطلاق نار متبادل بين الجنود، وعن أخطاء كادت تؤدي إلى مقتل جنود إسرائيليين".

ويقول إن أحد الأخطار التي واجهها الجيش "لم يكن حركة حماس فقط، وإنما حالة الإرهاق والتآكل التي أصابت القوات نفسها".

"الخط الأصفر"

وبحسب شهادته حول "الخط الأصفر"، كانت القوات الإسرائيلية تضع حواجز إسمنتية لتحديد الخط، لكنه يقول إن قائد الفرقة دفع هذه الحواجز غربًا في بعض المناطق لمسافات وصلت إلى مئات الأمتار، ما أدى عمليًا إلى إنشاء حدود جديدة من دون معرفة السكان الفلسطينيين بها، وأحيانًا من دون إبلاغ سلاح الجو الإسرائيلي.

ويقول إن مزارعًا فلسطينيًا كان يدخل أرضه لم يكن يعرف أنه دخل فجأة إلى منطقة قرر الجيش الإسرائيلي اعتبارها "منطقة إطلاق نار".

ويؤكد نير أنه سمع تبريرات مختلفة لهذه لعمليات إطلاق النار وتنفيذ الغارات، مثل الادعاء بأن الشخص كان ذاهبًا لإتمام صفقة أسلحة أو أنه ربما كان يزرع عبوة ناسفة.

وبحسب شهادته، كانت هناك محاولات لتوفير مبررات بعد وقوع الهجمات، من دون معلومات استخبارية أو أدلة كافية.

المصدر: فلسطين الآن