كشف مراسل القناة 15 الإسرائيلية، عميحاي شتاين، اليوم الأحد، عن تحول دراماتيكي في نبرة التعامل الأمريكية مع الملف الإيراني، مؤكداً أن واشنطن وجهت "إنذاراً نهائياً" ومباشراً لطهران بضرورة تغيير سلوكها التفاوضي بشكل جذري.
وأفادت المصادر بأن الإدارة الأمريكية أبلغت الجانب الإيراني رسمياً برفضها العودة إلى طاولة المفاوضات لمجرد "إجراء الحوار" أو استهلاك الوقت. واشترطت واشنطن لحضور الاجتماع المقبل تقديم طهران "خطط عمل واضحة" تتضمن "تنازلات ملموسة" وغير مشروطة في القضايا الخلافية العالقة، في إشارة واضحة إلى البرنامج النووي والأنشطة الإقليمية.
ويأتي هذا الإنذار الأمريكي في وقت حساس للغاية، حيث ترصد تقارير استخباراتية دولية تسارعاً في نسب تخصيب اليورانيوم الإيرانية لمستويات تقترب من "العتبة النووية". واشنطن، التي انتهجت لسنوات سياسة "الدبلوماسية الهادئة"، تجد نفسها الآن تحت ضغط حلفائها في المنطقة، وتحديداً إسرائيل، لفرض "تهديد عسكري حقيقي" أو انتزاع تنازلات تضمن عدم حيازة طهران للسلاح النووي.
ويرى محللون أن هذا "الإنذار النهائي" يعكس ضيق ذرع إدارة بايدن بالمناورات الإيرانية، خاصة مع اقتراب استحقاقات سياسية داخلية في الولايات المتحدة، ورغبتها في حسم هذا الملف الشائك قبل خروج الأوضاع عن السيطرة. وتعتبر المطالبة بـ "تنازلات ملموسة" قبل الجلوس على الطاولة بمثابة سحب لورقة "المماطلة" التي برعت فيها طهران لسنوات.
بينما لم يصدر رد رسمي إيراني بعد، تشير التوقعات إلى أن طهران قد تعتبر هذا الإنذار "إملاءات غير مقبولة"، مما يضع المنطقة أمام سيناريوهين: إما اختراق دبلوماسي مفاجئ تقوده الضرورات الاقتصادية الإيرانية، أو تصعيد ميداني وسياسي قد يؤدي إلى انهيار كامل للمسار التفاوضي والعودة إلى سياسة "الضغوط القصوى".
